على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد/ عبد القادر حسين عمر، أمس الأول الثلاثاء، في اجتماع رفيع المستوى خُصص لبحث مسار تنفيذ «ميثاق المستقبل» في القارة الأفريقية.
وعُقد الاجتماع تحت شعار: «بعد عامين على ميثاق المستقبل: تقدم التنفيذ والتحديات والفرص أمام أفريقيا»، وذلك بمبادرة مشتركة من جمهورية ناميبيا وجمهورية زامبيا، وبالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.
وخلال مداخلته الهامة، تحدث وزير الخارجية الجيبوتي بصفته رئيس مجلس وزراء الهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد)، حيث شدد على أهمية تحقيق قدر أكبر من الاتساق بين الأطر والالتزامات الدولية وبين الأولويات التي تحددها القارة الأفريقية لنفسها.
وأكد السيد عبد القادر حسين عمر أن «ميثاق المستقبل» ينبغي ألا يحل محل الرؤية الأفريقية أو يزاحمها، بل يجب أن يشكل أداة داعمة لها، بما يسهم في تحويل التعهدات الدولية إلى نتائج ملموسة تتماشى مع تطلعات الشعوب الأفريقية.
كما أبرزت المشاركة الجيبوتية ضرورة تعزيز التكامل بين المبادرات الدولية والأجندات القارية، لضمان استجابة الشراكات الدولية للأولويات الملحة التي تضعها الدول الأفريقية، ولا سيما في مجالات التنمية، السلام، والاستقرار، والتعاون الإقليمي.
وخصص اللقاء لتقييم ما تحقق منذ اعتماد ميثاق المستقبل قبل عامين، واستعراض مستوى التقدم المحرز في تنفيذ التزاماته، إلى جانب بحث التحديات التي لا تزال تواجه القارة والفرص المتاحة لتعزيز التعاون الدولي بما يخدم أولويات التنمية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود الرامية لمتابعة تنفيذ الميثاق وتعزيز الحوار المستمر بين الدول الأفريقية والمجتمع الدولي، لترجمة الالتزامات المشتركة إلى إجراءات عملية.
وكانت فعاليات الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة قد انطلقت يوم الاثنين الماضي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، وتأتي مشاركة جيبوتي في إطار حرص بلادنا الدائم على الحضور الفاعل في المحافل الدولية الكبرى لخدمة قضايا السلم والأمن والتنمية المستدامة.