انطلقت، يوم الخميس الماضي، في اقليم دخل بجنوبي البلاد، مرحلة التدريب التطوعي للإدماج المهني لفائدة 100 شاب وشابة من المنقطعين عن الدراسة، بينهم 70 فتاة و30 شابًا.
وتتراوح أعمار المستفيدين من البرنامج الذي يندرج ضمن مشروع SEFA الهادف إلى دعم تعليم الفتيات وتمكينهن بين 16 و24 عامًا، حيث التحقوا بعدد من المؤسسات في المنطقة، بما يتيح لهم الانتقال من مرحلة التكوين إلى التطبيق العملي، والاستفادة من تجربة ميدانية تساعدهم على توظيف المعارف والمهارات التي اكتسبوها خلال فترة التدريب.
وجرت مراسم إطلاق هذه المرحلة في المجلس الإقليمي، بحضور الأمين العام للوزارة المنتدبة المكلفة باللامركزية، والقائم بأعمال والي الإقليم، ورئيس المجلس الإقليمي، والمدير الإقليمي للتربية، إلى جانب عدد من البرلمانيين المنحدرين من المنطقة ومسؤولي المصالح اللاممركزة للدولة.
كما حضر المناسبة ممثلو الشركاء في المشروع، ومسؤولو المؤسسات المستقبلة، والمشرفون المكلفون بمتابعة الشباب المتدربين. ويُنفذ مشروع SEFA من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بدعم مالي من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، ويجري تنفيذه في اقليم دِخل منذ عام 2024.
ويرتكز البرنامج على تقديم الدعم اللازم للشباب المنقطعين عن الدراسة من خلال مسار متكامل يجمع بين التكوين المهني وتنمية مهارات الحياة، بما يسهم في تعزيز فرص اندماجهم في الحياة العملية.
وقبل الانتقال إلى مرحلة التدريب الميداني، استفاد الشباب المائة من برنامج للتكوين المهني أُقيم في الثانوية الصناعية والتجارية (LIC) في دِخل، وتضمن تخصصات تقنية في مجالات الكهرباء والطاقة الشمسية، والميكانيكا والسباكة، من خلال دروس نظرية وتطبيقات عملية.
كما تلقى المستفيدون تكوينًا في مهارات الحياة أشرفت عليه جمعية عوكار للمساعدة OKAR-AID، وتناول عددًا من المحاور المرتبطة بتنمية الشخصية، من بينها تقدير الذات، والاستقلالية، والشعور بالمسؤولية.
وشاركت عدة جهات في تنفيذ مختلف مراحل البرنامج، حيث اضطلع المجلس الإقليمي بدور محوري في الإشراف المحلي، ولا سيما في تحديد المناطق المستفيدة والوصول إلى الشباب المستهدفين وتوزيعهم على أماكن التدريب. كما أسهمت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في توفير التأطير التربوي والبنى التحتية اللازمة.
من جانبها، تولت جمعية عوكار للمساعدة المواكبة العملية والمتابعة الميدانية للمستفيدين، عقب اختيارها في إطار دعوة لتقديم مقترحات أطلقتها منظمة اليونيسف.
ومع بدء التدريب التطوعي للإدماج المهني، وُزّع المشاركون على مجموعة من المؤسسات والهياكل في المنطقة، وفق تخصصاتهم وإمكانات الاستقبال المتاحة، بما يسمح لهم بخوض تجربة عملية في بيئة مهنية حقيقية.
وتشمل الجهات المستقبلة مؤسسة كهرباء جيبوتي، والمصلحة الوطنية للمياه والصرف الصحي، ووكالة الطرق، وولاية دِخل، والثانوية الصناعية ، إضافة إلى المرافق التابعة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، فضلًا عن عدد من الهياكل الصحية، ووكالة بنك التجارة والصناعة (BCI).
وتوفر هذه المرحلة للمستفيدين فرصة لتطبيق ما تلقوه من معارف ومهارات خلال فترة التكوين، والتعرف بصورة مباشرة على متطلبات الحياة المهنية، من خلال الالتزام بالحضور في المواعيد المحددة، والانتظام في العمل، واحترام التعليمات، وتحمل المسؤوليات الموكلة إليهم.
وأفادت المعطيات المقدمة خلال حفل الإطلاق بأن 85% من المستفيدين تم توزيعهم للتدريب التطوعي داخل هياكل عمومية وشبه عمومية في المنطقة، فيما يتولى المسؤولون في المؤسسات المستقبلة والمشرفون المكلفون بالمتابعة مواكبة الشباب طوال فترة التدريب، والعمل على تهيئة الظروف الملائمة للتعلم واكتساب الخبرة الميدانية.