يواصل وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة، السيد/ إلياس موسى دواله، زيارته الرسمية لهونغ كونغ، من خلال سلسلة من اللقاءات والمباحثات مع كبار المسؤولين والفاعلين في القطاعين المالي واللوجستي، في إطار جهود جمهورية جيبوتي لتنويع شراكاتها الدولية واستقطاب الاستثمارات وتعزيز موقعها كمركز إقليمي للمال والتجارة والنقل واللوجستيات.
وفي هذا السياق، شارك الوزير إلياس موسى دواله،يوم الخميس الماضي في مأدبة غداء عمل جمعته بالسيد/ كريستوفر هوي، وزير الخدمات المالية والخزانة في هونغ كونغ، والدكتور كلفن وونغ، رئيس هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة في هونغ كونغ (SFC)، حيث تناولت المباحثات سبل تحويل أوجه التكامل الاقتصادي بين جيبوتي وهونغ كونغ إلى فرص استثمارية وشراكات مالية ملموسة.
وتستند هذه المساعي إلى المقومات التي يتمتع بها الجانبان، فهونغ كونغ تمثل مركزاً مالياً دولياً وبوابة مهمة إلى رؤوس الأموال والأسواق الآسيوية، فيما تتمتع جيبوتي بموقع استراتيجي عند ملتقى البحر الأحمر وخليج عدن، يجعل منها بوابة طبيعية إلى أسواق شرق أفريقيا.
كما عقد الوزير في وقت لاحق يوم الخميس الماضي لقاءً مع السيد/ سون يو، نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبنك الصين، بحث خلاله الجانبان سبل دعم طموح جيبوتي في تطوير قطاع مالي حديث وتعزيز مكانتها كمركز مالي إقليمي.
وتركزت المباحثات بصورة خاصة على مشروع الحي المالي المستقبلي في جيبوتي، بما في ذلك الصندوق المخصص للمشروع، إلى جانب تنمية الكفاءات الوطنية عبر برامج للتدريب والتأهيل تستهدف المهنيين الجيبوتيين في القطاع المالي.
ومن شأن هذه المبادرات، وفق التوجهات المعلنة، دعم بناء بيئة مالية قادرة على استقطاب المؤسسات والمستثمرين الدوليين، بالتوازي مع تطوير الموارد البشرية الوطنية ومواكبة متطلبات الأسواق المالية الحديثة. وفي الجانب اللوجستي، عقد وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة، يوم الجمعة الماضي اجتماع عمل مع السيدة/ مانلي تشان، الأمينة العامة للنقل واللوجستيات في هونغ كونغ، تناول فرص وآفاق تعزيز التعاون بين جمهورية جيبوتي وهونغ كونغ في عدد من المجالات ذات الصلة بالنقل والتجارة الدولية.
وشملت المباحثات تطوير الممرات المينائية الخضراء، وتعزيز عمليات إعادة الشحن، وتطوير النقل متعدد الوسائط الذي يربط بين النقل البحري والجوي، بما ينسجم مع التحولات العالمية نحو سلاسل إمداد أكثر كفاءة واستدامة.
كما بحث الجانبان آفاق التعاون في مجال الشحن الجوي، في ضوء مشروع المطار الدولي المستقبلي المخصص للشحن الجوي في جيبوتي، والذي يندرج ضمن رؤية البلاد لتطوير بنيتها التحتية وتعزيز قدراتها في مجال النقل والخدمات اللوجستية.
ويمثل الربط بين الموانئ والنقل الجوي والخدمات اللوجستية أحد المحاور الرئيسية في توجه جيبوتي نحو تعزيز دورها في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.