نظّمت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، ممثلة بالمجلس الأعلى الإسلامي صباح اليوم، دورة علمية لفائدة العلماء والدعاة والأئمة ومعلمي مراكز تحفيظ القرآن الكريم، تحت عنوان: «الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن الكريم وحده وبيان حجية السنة النبوية».

ومن المقرر أن تُختتم الدورة، التي تُقام تحت رعاية وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، السيد/ مؤمن حسن بري اليوم الخميس، بهدف تعزيز المعارف الشرعية لدى المشاركين، وتمكينهم من الأدوات العلمية اللازمة للتعامل مع القضايا والشبهات الفكرية المتداولة.

وقد افتَتح أعمال الدورة الأمين التنفيذي للمجلس الأعلى الإسلامي، الشيخ/ عكيه قورح فاتح، بحضور المدير العام لمعهد الوسطية وثقافة السلام، ومدير الشؤون الإسلامية، ومسئولين آخرين من الوزارة.

ويقوم بتنشيط هذه الدورة العلمية المنعقدة في مقر المجلس الأعلى الإسلامي في حي جاشامالي كل من الشيخ عبد الله علي جيله، المتخصص في علم الحديث، والدكتور/ ثروة حسين سالم، عضو هيئة التدريس بمعهد الوسطية وثقافة السلام والمتخصص في العقيدة الإسلامية.

وفي مستهل الجلسة الافتتاحية، رحّب الشيخ عكيه قورح فاتح بالمشاركين، مشددًا على الأهمية العلمية لهذه الدورة، وضرورة التصدي بصورة منهجية وعلمية للشبهات المتعلقة بمكانة السنة النبوية وحجيتها، وتصحيح المفاهيم المغلوطة من خلال الرجوع إلى الأدلة الشرعية والمصادر العلمية المعتبرة. وأشار إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف تولي اهتمامًا بالغًا بتنظيم مثل هذه الدورات العلمية والتكوينية، لما لها من دور في تعزيز قدرات العلماء والدعاة والأئمة ومعلمي مراكز تحفيظ القرآن الكريم، وإكسابهم المعارف والمهارات اللازمة للاضطلاع بالدور المحوري المنوط بهم في التوعية والإرشاد الديني ونشر الفهم الصحيح للتعاليم الإسلامية.

وأضاف الأمين التنفيذي للمجلس الأعلى الإسلامي قائلا «تهدف الوزارة من خلال هذه الدورات إلى إنقاذ مجتمعنا من الشبهات والأفكار الصالة والمنحرفة التي تفسد العقيدة وتشكك في الكتاب والسنة النبوية الشريفة، وتثبيت مبدأ الوسطية والاعتدال لئلا يقع شبابنا ضحية لفكر التطرف والغلو الذي يهدم المجتمعات ويهدد أمن الأمم، إلى جانب ترسيخ مبدأ الوحدة في المجتمع، والتحذير من كل ما يهدد تماسك المجتمع ويزرع الفتنة ويدعو إلى التفرق. وتأتي هذه الدورة التي يفتتحها المجلس الأعلى الإسلامي اليوم تحت الرعاية الكريمة لمعالي وزير الشؤون الإسلامية الأوقاف لمعالجة ظاهرة شبهة الاكتفاء بالقرآن الكريم دون السنة النبوية الشريفة والتي يروج لها وينشرها فئات ضالة استحوذ عليهم الشيطان».

ودعا الشيخ فارح في ختام كلمته العلماء والدعاة إلى القيام بدورهم المنوط في توعية المجتمع ومجابهة مثل هذه الشبهات التي أخذت تنتشر في المجتمع ويشكو من تداعياتها كثير في الآونة الأخيرة .

جدير بالذكر أن الدورة، تتناول، جملة من المحاور العلمية المتعلقة بمكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي، والأدلة على حجيتها، والعلاقة التكاملية بين الوحَيين أي القرآن الكريم والسنة النبوية، إلى جانب مناقشة أبرز الشبهات المثارة حول السنة والرد عليها بالمنهج العلمي القائم على الأدلة والنصوص الشرعية.

وتندرج هذه الدورة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التأهيل العلمي للأئمة والدعاة والعاملين في مجال التعليم القرآني، وترسيخ منهج الاعتدال والوسطية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخطاب الديني وتعزيز الوعي الشرعي لدى أفراد المجتمع.