شاركت جمهورية جيبوتي، ممثلة بوزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة، السيد/ إلياس موسى دواله، يوم الاثنين الماضي، في أعمال الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، يرافقه سفير جيبوتي لدى دولة قطر، السيد/ طيب دبد روبله، وعدد من المسؤولين.
وعُقدت الاجتماعات تحت شعار «بنية تحتية للغد: الأثر والابتكار»، بالتزامن مع دخول البنك عقده الثاني، وشهدت مشاركة ممثلي الدول الأعضاء وصناع القرار وقادة قطاع الأعمال والشركاء الماليين وممثلي المجتمع المدني، لبحث التوجهات الاستراتيجية للبنك وأولويات عمله خلال المرحلة المقبلة.
وناقشت الاجتماعات عدداً من الملفات الرئيسية، من بينها تطوير البنية التحتية المستدامة والمرنة، وتمويل العمل المناخي، والبنية التحتية الرقمية، وتعبئة رؤوس الأموال الخاصة، والتمويل المختلط والمبتكر، إلى جانب تعزيز الربط العابر للحدود والممرات التجارية التي تربط آسيا بالشرق الأوسط وتدعم حركة التجارة والاستثمار. وعلى هامش الاجتماعات، أجرى الوزير إلياس موسى دواله مباحثات مع رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، السيدة/ زو جيايي، تناولت آفاق تعزيز التعاون بين جيبوتي والبنك، ودعم المشاريع التنموية ذات الأولوية، ولاسيما في مجالات الربط الإقليمي، والبنية التحتية الرقمية، والتنقل الحضري المستدام، والصناعة الخضراء.
وأكد الوزير أن جيبوتي تتطلع إلى الاستفادة من شراكتها مع البنك لتسريع الاستثمار في بنية تحتية مستدامة وقادرة على الصمود، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز اندماج البلاد في منظومة الربط والتكامل الإقليمي.
وقال السيد/ إلياس موسى دواله: «نطمح إلى أن يصبح البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية شريكاً رئيسياً لجيبوتي، بما يتيح حشد تمويلات مختلطة واستقطاب مزيد من الاستثمارات الآسيوية إلى البلاد». من جانبها، أكدت رئيسة البنك وجود تقارب بين أولويات التنمية في جيبوتي وأجندة البنك، مشيرةً إلى استعداد المؤسسة لدراسة المشاريع التي قدمها الجانب الجيبوتي وتقييم جدواها، مع إمكانية تعبئة أدوات إعداد المشاريع والتمويل الميسر والاستفادة من موارد الشركاء الدوليين.
واتفق الجانبان على تكليف فرقهما الفنية ببدء العمل على المشاريع المقترحة، تمهيداً لإطلاق مشروع مشترك واحد على الأقل في جيبوتي خلال العام المقبل. وفي سياق متصل، شارك الوزير دواله في الاجتماع الثالث المخصص لإعادة التمويل الأولى لمرفق التمويل التابع لمركز التعاون متعدد الأطراف لتمويل التنمية، حيث أكد أهمية المركز في دعم البلدان النامية، ولا سيما في مجال إعداد مشاريع البنية التحتية وتعزيز الربط الإقليمي.
وتركزت أعمال الاجتماع على التحضير للمرحلة الجديدة من عمليات المركز للفترة 2027-2031، ومناقشة أولويات البلدان المشاركة والتعهدات المالية اللازمة لدعم أنشطته خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي مشاركة جيبوتي في هذه الاجتماعات في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز شراكاتها مع المؤسسات المالية الدولية، وتعبئة مصادر تمويل جديدة ومبتكرة، ودعم مشاريع البنية التحتية والتنمية، بما يعزز موقع البلاد كمركز إقليمي للربط والتجارة والخدمات اللوجستية بين أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.