أطلقت وزارة البيئة والتنمية المستدامة، صباح أمس في عسامو بإقليم علي صبيح، ورشة وطنية حول «الحوار بشأن مناطق الطاقة الخضراء في جيبوتي»، وذلك في إطار مشروع «برلمانيون من أجل تمويل المناخ».

 وشهدت الورشة مشاركة عدد من الأطراف المعنية، من بينهم برلمانيون وممثلون عن القطاع الخاص وفاعلون من المجتمع المدني، حيث تركزت المناقشات على سبل وضع إطار تشريعي وتنظيمي متماسك، من شأنه مواكبة وتسريع مسار التحول الطاقوي في البلاد.

وعند وصول الوفد البرلماني إلى إقليم علي صبيح، كان في استقباله محافظ الإقليم، السيد عبد الملك محمد بنويتا، بحضور رئيس المجلس الإقليمي، السيد/ شرماركه حسن ألاله.

 كما استُقبل الوفد في عسامو من قبل نائب محافظ منطقة علي عدي، السيد شعبان ظاهر موسى. وتمحورت أعمال الورشة حول مواءمة الاستثمارات وتوفير آليات التمويل اللازمة لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، إلى جانب بحث سبل إنشاء مناطق متخصصة في مجال الطاقة الخضراء.

كما تناولت المناقشات الأدوات الكفيلة بتحفيز الابتكار، وتعزيز قدرة البلاد على الصمود في مواجهة آثار تغير المناخ، فضلًا عن تشجيع خلق فرص اقتصادية مستدامة.

وفي مداخلته خلال الورشة، أعرب النائب حسن عمر أوبسييه عن ارتياحه لتنظيم هذا اللقاء في عسامو، مؤكدًا أهمية هذه المبادرة في حشد الجهود الجماعية من أجل تطوير طاقة نظيفة ومتاحة ومستدامة.

 من جانبه، رحّب النائب عبدو سكيه ديريه، عميد البرلمانيين، بالمبادرة، معتبرًا أن اللقاء يمثل محطة مهمة لدفع المشاريع المرتبطة بالطاقة الخضراء، مجددًا تأكيد التزام البرلمانيين بمواكبة الجهود الرامية إلى تطوير حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة التحديات الطاقية والمناخية التي تواجهها البلاد.

ويندرج لقاء عسامو ضمن نقاش أوسع حول مستقبل الطاقة في جيبوتي، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات العمومية والبرلمان والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يسهم في بلورة رؤية مشتركة للتحول الطاقوي.

وتؤكد هذه المبادرة التوجه نحو دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الجهود المبذولة لمواجهة تغير المناخ، في وقت تبرز فيه الطاقة الخضراء كأحد المجالات الواعدة لتطوير الاقتصاد،وتعزيز قدرة المناطق على الصمود،وفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة في البلاد.

 يشار إلى أن وزارة البيئة والتنمية المستدامة تتولى مسؤولية وضع وتنفيذ السياسات الوطنية المتعلقة بحماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة،

 إلى جانب مكافحة آثار تغير المناخ والتكيف معها، والحد من التلوث ومخاطر التدهور البيئي، وحماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

 كما تُعنى بدور في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتشجيع استخدام الطاقات المتجددة، وتعزيز الوعي البيئي، ومتابعة تنفيذ الالتزامات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالبيئة والمناخ، بالتنسيق مع مختلف القطاعات والمؤسسات والجهات المعنية.