في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى الاستجابة للاحتياجات الأساسية للاجئين اليمنيين في جمهورية جيبوتي، وصل إلى البلاد وفد من جمعية الرحمة العالمية بدولة الكويت، برئاسة الشيخ وليد السويلم، مدير وحدة الإغاثة والتدخل السريع، لتنفيذ مشروع إغاثي بالتعاون والتنسيق مع جمعية صناع الخير في جيبوتي، وذلك استجابةً لنداء التضامن مع اللاجئين اليمنيين الذي أطلقته الحكومة الجيبوتية مؤخرًا.وفي مستهل زيارته، عقد الوفد لقاءً مع السلطات المحلية في إقليم أبخ، ضم والي الإقليم ورئيس المجلس الإقليمي وأعضاء اللجنة المكلفة من الحكومة الجيبوتية بملف اللاجئين اليمنيين، حيث جرى التأكيد على أهمية تكثيف الجهود الإنسانية وتضافر المبادرات الرامية إلى تلبية احتياجات هذه الفئة.

وعقب اللقاء، أشرف الوفد الكويتي، برفقة مسؤولي الإقليم، على تدشين مشروع ثلاثة مبردات كبيرة للمياه تعمل بالطاقة الشمسية، جرى تصنيعها وتجهيزها في ورش جمعية الرحمة العالمية – مكتب جيبوتي وذلك يوم الاثنين الماضي ، في خطوة تستهدف تعزيز إمكانية حصول اللاجئين اليمنيين في مخيم أبخ على مياه الشرب الباردة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن المرحلة الأولى من مشروع الإغاثة العاجلة، الممول من جمعية الرحمة العالمية بدولة الكويت ، والمنفذ بالتعاون مع جمعية صناع الخير في جيبوتي والرامي إلى الاستجابة للاحتياجات الإنسانية للاجئين اليمنيين في المخيم، من خلال توفير أحد المقومات الأساسية للحياة اليومية.

وفي تصريح له بهذه المناسبة، شدد الشيخ وليد السويلم، مدير وحدة الإغاثة والتدخل السريع في الرحمة العالمية، على الأهمية الكبيرة لهذا المبردات التي تبلغ سعة كل منها 2000 لتر، مشيدا بمستوى التعاون القائم مع الحكومة الجيبوتية،بقيادة رئيس الجمهورية، السيد إسماعيل عمر جيله مع المنظمات العاملة في مجال الاغاثة لتسهيل تقديم العون اللازم للاجئين كما اشاد بدور سفارة دولة الكويت في جيبوتي في دعم المؤسسات الخيرية الكويتية لاداء رسالتها الإنسانية والخيرية .من جانبهما، أعرب كلٌّ من والي الإقليم، ورئيس المجلس الإقليمي عن بالغ تقديرهما لهذه المبادرة الإنسانية، التي تأتي منسجمةً مع المساعي الحكومية الرامية إلى التخفيف من معاناة اللاجئين اليمنيين في أبخ، وتوفير الظروف الملائمة للاستجابة لاحتياجاتهم الأساسية، ولاسيما في ظل تزايد المتطلبات المرتبطة باستقبالهم وتوفير الخدمات الضرورية لهم.من جهة أخرى، واصل وفد جمعية الرحمة العالمية يوم الثلاثاء الماضي تدخلاته الإغاثية لصالح اللاجئين اليمنيين في إقليم أبخ، حيث قام بتوزيع الملابس والأحذية (الكسوات) على نحو 1000 أسرة من اللاجئين، وذلك بحضور رئيس الوفد، الشيخ وليد السويلم، ووالي الإقليم، السيد موسى آدم ميجنه واللجنة المشرفة علي المخيم.

وفي كلمة مقتضبة بهذه المناسبة، أعرب مدير وحدة الإغاثة والتدخل السريع بجمعية الرحمة العالمية عن بالغ تقديره للجهود التي تبذلها جمهورية جيبوتي، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في استقبال وإيواء اللاجئين اليمنيين الذين اضطروا إلى مغادرة ديارهم بحثًا عن ملاذ آمن، مؤكدًا التزام الجمعية بمواصلة تقديم ما يلزم من دعم ومساندة، بما يساعدهم على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرون بها.

بدوره، أعرب والي إقليم أبخ عن شكره وتقديره لجمعية الرحمة العالمية على ما تضطلع به من دور إنساني، مثمنًا مبادراتها الإغاثية الموجهة إلى اللاجئين اليمنيين، ومؤكدًا أن هذه الجهود تأتي منسجمةً مع المساعي التي تبذلها الحكومة الجيبوتية للتخفيف من معاناة اللاجئين .

وفي إطار برنامجها الإغاثي، وزعت جمعية الرحمة العالمية 1000 سلة غذائية أمس الاربعاء ، اشتملت على الأرز والسكر والدقيق والحليب المجفف وزيت الطبخ،وجاري اليوم الخميس توزيع حليب الأطفال على نحو 2000 رضيع من اللاجئين، بما يسهم في سد الاحتياجات الغذائية للأسر، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، وكذلك توزيع ادوات الطبخ حتي يستطيع اللاجئين الاستفادة من المواد الغدائية التي حصلوا عليها والاعتماد علي انفسهم في توفير طعامهم.

وقد لاقت هذه المبادرات الإنسانية في مجملها ترحيبًا واسعًا في أوساط اللاجئين اليمنيين، الذين أعربوا عن امتنانهم للحكومة الجيبوتية ولجمعية الرحمة العالمية، مثمنين زيارة الوفد الكويتي للمخيم وحرصه على الوقوف عن كثب على أوضاعهم، بما يعزز توجيه الدعم والمساعدات نحو الأولويات الفعلية للاجئين.

وتتواصل تدخلات جمعية الرحمة العالمية ضمن برنامجها الإغاثي، حيث تنظم اليوم الخميس قافلة طبية لتقديم الرعاية الصحية المتخصصة للاجئين اليمنيين، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة، بما يعكس تعدد مجالات الاستجابة الإنسانية، لتشمل الجوانب الغذائية والصحية والاجتماعية.