في ظل التدفق المتزايد للاجئين اليمنيين إلى جمهورية جيبوتي منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، تواصل وزارة الصحة تعبئتها وتعزيز جهودها لتنسيق الاستجابة الصحية، بما يضمن متابعة الوضع الصحي وتلبية الاحتياجات ذات الأولوية للسكان اللاجئين.

وفي إطار مواصلة المشاورات وآليات التنسيق التي أُطلقت منذ بداية هذه الوضعية، ترأست وزيرة الصحة، السيدة/ منى عثمان عدن، جلسة عمل مكرسة لتقييم تطورات الاستجابة الصحية وتعزيز التدخلات الموجهة لصالح اللاجئين.

 وجمعت جلسة التنسيق ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة والشركاء التنفيذيين، إلى جانب ممثلين عن القوات المسلحة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) ومستشفى الرحمة، وذلك بهدف توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المنخرطة في الاستجابة الإنسانية.

وتم خلال المناقشات استعراض تطور الاحتياجات الصحية ذات الأولوية المرتبطة باستمرار وصول اللاجئين خاصة فيما يتعلق بالتكفل الطبي، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعزيز التجهيزات والقدرات الصحية، ودعم الفرق الطبية العاملة في الميدان، إلى جانب تحسين ظروف استقبال اللاجئين والتكفل بهم.

وفي كلمة له بهذه المناسبة، وجهت وزيرة الصحة الشكر إلى مختلف الشركاء، مثمنةً حضورهم واستعدادهم والتزامهم بمواكبة جهود الحكومة في إدارة هذه الوضعية الإنسانية والاستجابة لتداعياتها الصحية.

 وذكّرت الوزيرة بأن جيبوتي، انطلاقًا من توجيهات رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، ووفاءً لنهجها الراسخ في التضامن وحسن الضيافة، تمضي قدما في استقبال ومساعدة الأشخاص الذين تضطرهم الأزمات والنزاعات في بلدانهم إلى الفرار والبحث عن ملاذ آمن.

وأكدت أن وزارة الصحة باشرت تعبئة إمكاناتها منذ الأيام الأولى لوصول اللاجئين، حيث سارعت إلى إيصال الأدوية والمستلزمات الطبية والتجهيزات إلى إقليم أبخ، بهدف دعم قدرات المنشآت الصحية المحلية وتعزيز الفرق الطبية التي تم حشدها ميدانيًا للاستجابة للاحتياجات الصحية الناجمة عن الوضع المستجد.

وفي إطار استمرار هذه التعبئة وتعزيز مخزون الاستجابة، قامت وزارة الصحة اليوم بإيصال شحنة جديدة من الأدوية والمستلزمات الطبية والتجهيزات إلى الإقليم، وذلك لتلبية الاحتياجات الصحية التي تم تحديدها على المستوى الميداني بين أوساط السكان اللاجئين.

من جانبهم، جدد ممثلو الشركاء الحاضرون التزامهم بالوقوف إلى جانب وزارة الصحة ومساندة جهودها في الحقل الصحي، مؤكدين استعدادهم للمساهمة، كلٌّ في مجال اختصاصه، في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلًا عن دعم أعمال إعادة تأهيل وتحسين مركز الاستقبال المخصص للاجئين.

 ومن الجدير بالذكر أن هذه التعبئة المشتركة تعكس حرص وزارة الصحة على ضمان استجابة صحية سريعة ومنسقة وملائمة لطبيعة الاحتياجات الناجمة عن تدفق اللاجئين، بالتوازي مع العمل على تعزيز قدرات المنظومة الصحية في إقليم أبخ.