رعى رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، يوم أمس الأول الثلاثاء، في فندق كمبنسكي، حفل افتتاح الدورة السابعة للبعثة الاقتصادية للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، التي تختتم أعمالها اليوم الخميس.
وجرى حفل الافتتاح بحضور سيدة جيبوتي الأولى، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي، السيدة/ خضره محمود حيد، ورئيس الوزراء بالإنابة، وزير العدل ومصلحة السجون، السيد/ علي حسن بهدون، والأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، السيدة/ لويز موشيكيوابو، وأعضاء الحكومة من بينهم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد/ عبد القادر حسين عمر، ووزيرة الدولة المكلفة بالاستثمارات وتنمية القطاع الخاص، السيدة/ مريم حمدو علي، ورئيس غرفة تجارة جيبوتي، السيد يوسف موسى دواله، ورئيس سلطة الموانئ والمناطق الحرة، السيد أبو بكر عمر حدي، إلى جانب عدد من المسؤولين والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلي المؤسسات الدولية والقطاع الخاص.
وتهدف البعثة الاقتصادية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين جيبوتي والدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكوفونية، وتشجيع الاستثمارات والشراكات التجارية، وربط الشركات الجيبوتية بنظيراتها الدولية، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
الرئيس جيله: جيبوتي تتجه نحو منصة اقتصادية إقليمية متكاملة وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد رئيس الجمهورية أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لجيبوتي يؤهلها للاضطلاع بدور محوري في حركة التجارة والاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن جيبوتي تعمل على الانتقال من دورها كمنصة لوجستية إلى منصة اقتصادية إقليمية متكاملة، مستفيدة من بنيتها التحتية وموقعها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأشار إلى أن الموانئ والمناطق الحرة، وخط السكك الحديدية الرابط بين جيبوتي وإثيوبيا، وشبكات الكابلات البحرية، تشكل عناصر أساسية تعزز قدرة البلاد على الوصول إلى أسواق إقليمية واسعة.
وأكد رئيس الجمهورية أن جيبوتي تسعى إلى ترسيخ موقعها كجسر يربط بين القارات وشريك موثوق للمستثمرين الراغبين في إطلاق مشاريع طويلة الأمد، مشددًا على أهمية تحويل الفرص والإمكانات المتاحة إلى مشاريع اقتصادية واستثمارات ملموسة.
كما حدد الرئيس جيله خمسة قطاعات ذات أولوية للتعاون مع الدول والشركات المنضوية في الفضاء الفرنكوفوني، وهي: الخدمات اللوجستية والمناطق الحرة، والاقتصاد الرقمي، والطاقات المتجددة، والصحة، والسياحة المستدامة.
وأكد أن الحكومة تواصل تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز آليات مواكبة المستثمرين، مشيرًا إلى أن نجاح البعثة الاقتصادية لا يقاس بعدد اللقاءات التي تعقد أو بطاقات الزيارة التي يتم تبادلها، وإنما بما تسفر عنه من مشاريع واستثمارات تتحول إلى واقع ملموس.
وفي معرض حديثه عن التطورات في منطقة مضيق باب المندب، أشار رئيس الجمهورية إلى أن التوترات الحالية ذات طبيعة ظرفية، مؤكدًا استمرار الأهمية الاستراتيجية للممر البحري، ومشددًا على أن الموقع الجغرافي لجيبوتي يظل عاملًا أساسيًا في جذب الاستثمارات على المدى الطويل.
الخارجية: الفرنكوفونية فضاء لتعزيز التعاون الاقتصادي بدوره، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن البعثات الاقتصادية للمنظمة الدولية للفرنكوفونية تعكس تنامي البعد الاقتصادي للمنظمة، وتحول الروابط التي تجمع الدول الأعضاء إلى شراكات عملية ومشاريع مشتركة.
وأشار إلى أن جيبوتي، بفضل موقعها الجغرافي وانفتاحها على محيطها الإقليمي والدولي، تمثل شريكًا مهمًا في هذا المسار، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الدول والشركات المنضوية في الفضاء الفرنكوفوني.
وأوضح رئيس الدبلوماسية الجيبوتية أن مثل هذه التظاهرات توفر منصة لتقريب وجهات النظر بين الحكومات والقطاع الخاص، وفتح قنوات جديدة للاستثمار والتبادل التجاري ونقل الخبرات والكفاءات.
وزيرة الدولة للاستثمارات: تحويل الإمكانات إلى مشاريع منتجة من جانبها، أكدت وزيرة الدولة المكلفة بالاستثمارات وتنمية القطاع الخاص، أن استضافة جيبوتي للدورة السابعة للبعثات الاقتصادية للفرنكوفونية تمثل فرصة مهمة للتعريف بالإمكانات الاستثمارية للبلاد والقطاعات الاقتصادية الواعدة.
وأوضحت أن جيبوتي حققت خلال السنوات الأخيرة تقدمًا مهمًا في تطوير البنية التحتية وتعزيز موقعها كمركز إقليمي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية والاتصال الرقمي.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تركز على تحويل هذه المكتسبات إلى فرص استثمارية ومشاريع منتجة تسهم في خلق قيمة مضافة وتنويع الاقتصاد الوطني، مع التركيز بشكل خاص على قطاعات الطاقات المتجددة، والاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات، والسياحة، والخدمات اللوجستية والمينائية.
وشددت الوزيرة مريم حمدو علي، على أهمية مواصلة تحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات وتعزيز دور المؤسسات المعنية بمواكبة المستثمرين، بهدف تحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشاريع فعلية وأنشطة اقتصادية منتجة وفرص عمل.
الأمينة العامة للفرنكوفونية: الاستثمار وريادة الأعمال في صلب التعاون من جهتها، أكدت الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، السيدة لويز موشيكيوابو، أن الفرنكوفونية تمثل فضاءً للتعاون الاقتصادي، إلى جانب بعدها الثقافي واللغوي.
وأبرزت أهمية البعثات الاقتصادية باعتبارها إحدى الآليات العملية لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتشجيع القطاع الخاص على إقامة شراكات جديدة، ودعم الاستثمار وريادة الأعمال وتبادل الخبرات.
كما أشادت باختيار جيبوتي لاستضافة الدورة السابعة، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها في مجالات التجارة واللوجستيات والرقمنة والطاقات المتجددة، معربة عن تطلع المنظمة إلى أن تفضي اللقاءات والمباحثات التي ستجري خلال البعثة إلى مشاريع وشراكات اقتصادية ملموسة.
غرفة تجارة جيبوتي: دعم الشراكات بين القطاع الخاص من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة جيبوتي أهمية مشاركة القطاع الخاص الوطني في هذه التظاهرة الاقتصادية، باعتبارها فرصة لعرض قدرات الشركات الجيبوتية والتعرف على شركاء وأسواق جديدة.
وشدد على أهمية تعزيز الروابط بين الشركات المحلية والمستثمرين الدوليين، وتشجيع الشراكات التي تسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا وخلق القيمة المضافة وفرص العمل.
وأكد استعداد غرفة تجارة جيبوتي لمواكبة الشركات ودعم المبادرات والشراكات الاستثمارية التي يمكن أن تثمر عنها أعمال البعثة الاقتصادية.
مشاركة دولية واسعة ويشارك في الدورة السابعة للبعثة الاقتصادية للمنظمة الدولية للفرنكوفونية أكثر من 166 شركة أجنبية ونحو 300 وفد من مختلف القارات، إلى جانب قرابة 150 شركة جيبوتية.
ويتضمن برنامج البعثة عقد لقاءات أعمال واجتماعات ثنائية بين الشركات والمؤسسات، إلى جانب مناقشات حول فرص الاستثمار ومجالات التعاون الاقتصادي، فضلًا عن معرض يتيح للمشاركين التعرف على المنتجات والخدمات والفرص الاستثمارية المتاحة في جيبوتي.
وتوفر هذه اللقاءات منصة مباشرة لبحث فرص الشراكة بين الشركات الجيبوتية ونظيراتها في الفضاء الفرنكوفوني، واستكشاف مجالات جديدة للاستثمار والتبادل التجاري ونقل التكنولوجيا والخبرات.
وتأتي استضافة هذه الدورة في إطار توجه جيبوتي نحو تنويع الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات النوعية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية للبلاد باعتبارهما ركيزتين لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.