في مبادرة تستهدف تلبية جانب من احتياجاتهم الأساسية والتخفيف من معاناتهم، بادرت جمعية الرحمة العالمية بدولة الكويت، بتوزيع 1000 سلة غذائية على الأسر اللاجئة في المخيم بإقليم أبخ.
وتضمنت السلال مجموعة من المواد الغذائية الأساسية، شملت الأرز والسكر والدقيق والحليب المجفف وزيت الطبخ، ما من شأنه مساعدة الأسر المستفيدة على تأمين جانب من احتياجاتها المعيشية اليومية.
وجرت عملية التوزيع بحضور وفد هام من جمعية الرحمة العالمية، برئاسة مدير وحدة الإغاثة والتدخل السريع، الشيخ وليد السويلم، إلى جانب والي إقليم أبخ، السيد موسى آدم ميغنه، وممثلين عن جمعية صناع الخير، الجهة المنفذة للمشروع، فضلاً عن ممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن، المعنية بالإشراف على الدعم الإنساني المقدم للاجئين.
وتندرج هذه المبادرة ضمن منظومة أوسع من التدخلات الإنسانية والاجتماعية الرامية إلى الاستجابة للاحتياجات الأساسية للاجئين اليمنيين، حيث تضطلع جمعية الرحمة العالمية بدور محوري في دعم البرامج الإغاثية والمشروعات الاجتماعية، من خلال توفير المساعدات الضرورية والمساهمة في تنفيذ مبادرات تستهدف تحسين الظروف المعيشية للأسر المتضررة من الأزمات.
وفي هذا السياق، تسهم جمعية صناع الخير، من خلال تولي تنفيذ المشروع، في إيصال المساعدات إلى الأسر المستفيدة وتحويل أهداف المبادرة إلى دعم ملموس على أرض الواقع، بما يعكس أهمية التنسيق بين المؤسسات الخيرية والجهات الحكومية المختصة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وتعزيز فاعلية التدخلات الإنسانية واستدامة أثرها.
وفي تصريح بهذه المناسبة، أعرب رئيس الوفد الكويتي، الشيخ/ وليد السويلم، عن شكره وتقديره لجمهورية جيبوتي، قيادةً وحكومةً وشعباً، لما تبذله من جهود في استقبال اللاجئين اليمنيين وإيوائهم، مشيداً بما تقدمه من دعم إنساني في سبيل توفير الحماية والرعاية لهم.
وأكد أهمية مواصلة العمل الإغاثي وتعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن الاستجابة للاحتياجات الأساسية للأسر اللاجئة، ويسهم في التخفيف من الأعباء المعيشية التي تواجهها.
كما أشار إلى أن المبادرات الإنسانية تجسد قيم التكافل والتضامن بين الشعوب، وتؤدي دوراً مهماً في مساندة الفئات المتضررة من الأزمات وتوفير مقومات العيش الكريم لها.
من جانبه، أعرب والي إقليم أبخ، السيد/ موسى آدم ميجنه، عن شكره وتقديره لجمعية الرحمة العالمية بدولة الكويت على تدخلاتها الإنسانية ومبادراتها الداعمة للاجئين اليمنيين، مشيداً بأهمية الشراكة مع المؤسسات الخيرية في مساندة الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين أوضاع الأسر اللاجئة والاستجابة لاحتياجاتها الأساسية.
كما نوّه بدور جمعية صناع الخير في تنفيذ المشروع، مؤكداً أن تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والمؤسسات الإنسانية والخيرية يسهم في توسيع نطاق المساعدات، وتعزيز أثرها المباشر في حياة المستفيدين.
وفي سياق متصل، نفذت جمعية الرحمة العالمية قافلة طبية متخصصة لفائدة اللاجئين اليمنيين في مخيم مركزي بضواحي مدينة أبخ، بمشاركة أطباء اختصاصيين من مستشفى بلبلا، أتاحت للمرضى الاستفادة من الاستشارات والفحوصات الطبية والحصول على الأدوية مجاناً، بما يسهم في تلبية احتياجاتهم الصحية والتخفيف من الأعباء المترتبة على تلقي العلاج.
وتمثلت الخدمات الطبية تخصصات الجراحة العامة، والأمراض الباطنية، والمسالك البولية، وطب العيون، وطب الأطفال، والنساء والتوليد، وجراحة العظام، فيما بلغ إجمالي المستفيدين من القافلة 500 شخص، وقد تم تحويل الحالات التي تحتاج إلى عناية خاصة وفحوصات وعمليات جراحية إلى مستشفى الرحمة.
وشملت التدخلات الإنسانية أيضاً توزيع حليب الأطفال على الأمهات المرضعات (٢٠٠٠ علبة)، دعماً للاحتياجات الغذائية للأطفال وتعزيزاً للرعاية الصحية المقدمة للأمهات وأطفالهن، في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية التي تواجهها الأسر اللاجئة.
وتعكس هذه المبادرات تعدد مجالات التدخل الإنساني لجمعية الرحمة العالمية، التي تجمع بين تقديم المساعدات الغذائية وتوفير الخدمات الصحية، في إطار جهود تستهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين اليمنيين وتعزيز سبل دعمهم، بالتعاون مع المؤسسات المحلية والجهات المعنية في جمهورية جيبوتي.