احتضن مركز التكوين التربوي، التابع لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني الخميس الماضي حفلا مكرسا لتسليم شهادات إتمام الدورات التدريبية القصيرة والوحدات التدريبية المنفذة في إطار مشروع تنمية المهارات من أجل التشغيل (SKILLS)، وذلك برئاسة الأمين العام للوزارة، السيد/ محمد عبد الله مهيوب.
وشهدت المراسم حضور ممثلة البنك الدولي في جيبوتي، السيدة/ فاتو فال، وقائد خفر السواحل، العقيد/ وعيس عمر بقري، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، وممثلين عن القطاع الخاص، وعدد من الفاعلين في مجال التكوين المهني.
وأقيمت هذه البرامج التدريبية التي استفاد منها 1,648 شاباً وشابة، من بينهم267 لاجئاً، إضافة إلى 17 شاباً من ذوي الإعاقة السمعية، في إطار جهود الوزارة الهادفة إلى تنمية الكفاءات المهنية للشباب وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل، من خلال إكسابهم مهارات عملية تستجيب لمتطلبات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وشملت هذه البرامج الممولة من البنك الدولي، عدداً من المجالات الواعدة في التشغيل، من بينها البناء والأشغال العمومية، والنقل والخدمات اللوجستية، والفندقة والمطاعم، وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، فضلاً عن مِهن أخرى ترتبط باحتياجات الاقتصاد الوطني ومتطلبات سوق العمل. كما عكست قائمة المستفيدين حرص الوزارة على توسيع نطاق الاستفادة من برامج التكوين والتأهيل المهني، لتشمل شرائح متنوعة من المجتمع، وفي مقدمتها الشابات واللاجئون والأشخاص ذوو الإعاقة، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويدعم إدماج الفئات المستهدفة في الحياة الاقتصادية والمهنية.
وفي سياق توسيع نطاق الاستفادة من هذه المبادرة، أُقيمت مراسم تسليم الشهادات بالتوازي في الأقاليم الداخلية الخمسة، بما أتاح للمستفيدين تسلّم شهاداتهم في مناطقهم، ويسهم في تقريب برامج التأهيل المهني من الشباب في مختلف أنحاء البلاد.
ومع استكمال هذه المرحلة من التكوين وتسليم الشهادات، تتجه الجهود المقبلة نحو مواكبة المشاركين في الانتقال إلى الحياة المهنية، سواء من خلال الالتحاق بسوق العمل، أو إطلاق أنشطة اقتصادية خاصة، أو مواصلة مساراتهم في التأهيل والتدريب، بما يتيح لهم الاستفادة العملية من المهارات المكتسبة وتحويلها إلى فرص حقيقية للإنتاج والاستقلال الاقتصادي.
ومن الجدير بالإشارة إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني لتطوير منظومة التكوين المهني وتعزيز مواءمة برامجها مع احتياجات سوق العمل، بما يدعم قابلية الشباب للتوظيف، ويوسع آفاق إدماجهم المهني، ويرسخ دور التأهيل التطبيقي في تنمية الموارد البشرية.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد الأمين العام لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، السيد محمد عبد الله مهيوب، أهمية هذه البرامج التكوين المهني القصيرة المدى في تنمية مهارات الشباب وتعزيز قدراتهم على الاستجابة لمتطلبات سوق العمل، مشيراً إلى أن مشروع تنمية المهارات يجسد توجه الوزارة نحو تطوير منظومة التكوين والتأهيل المهني، عبر توفير فرص تدريبية تستجيب لاحتياجات القطاعات الاقتصادية وتفتح أمام الشباب آفاقاً أوسع للإدماج المهني. وشدد السيد محمد عبد الله مهيوب على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع نطاق الاستفادة من هذه البرامج، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز الشراكة مع البنك الدولي والقطاع الخاص وسائر الجهات المعنية، بما يضمن ربط مخرجات التكوين بالفرص المتاحة في سوق العمل، ويدعم انتقال الشباب من مرحلة اكتساب المهارات إلى مرحلة الإنتاج والمشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية.