في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات التشغيلية لخفر السواحل الجيبوتي وتطوير موارده البشرية، وقّعت قيادة خفر السواحل اتفاقية تعاون جديدة مع الجانب الياباني، تهدف إلى إرساء منظومة مستدامة للتدريب وتنمية الكفاءات المهنية، بما يسهم في رفع جاهزية الأفراد وتحسين أدائهم الميداني في مجال الأمن والسلامة البحريين.

وجرت مراسم التوقيع بمقر خفر السواحل، برئاسة قائد المؤسسة، العقيد وعيس عمر بقري، وبحضور وفد ياباني برئاسة الأدميرال المتقاعد تسوتشيا كوجي، رئيس فريق دراسة التخطيط التفصيلي ومستشار الأمن البحري لدى رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA).

وبموجب الاتفاقية، يعتزم الجانبان وضع إطار مستدام للتدريب وتطوير القدرات داخل خفر السواحل الجيبوتي، بما يتيح تعزيز الاستقلالية التشغيلية للفرق تدريجيًا، ورفع كفاءتها في تنفيذ المهام الميدانية، وترسيخ قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها في مجالي الأمن والسلامة البحريين.

 ويمثل هذا المشروع امتدادًا لمراحل التعاون الثلاث السابقة التي نُفذت بدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، وأسهمت في تعزيز قدرات المؤسسة من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة لأفرادها، إلى جانب تزويدها بمعدات حديثة مخصصة للمراقبة البحرية وعمليات التدخل.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أعرب قائد خفر السواحل الجيبوتي، العقيد وعيس عمر بقري، عن تقديره للأدميرال المتقاعد تسوتشيا كوجي وأعضاء الوفد الياباني، مثمنًا التزامهم المتواصل بدعم المؤسسة وتعزيز قدراتها.

وأكد أن هذه المرحلة الجديدة من التعاون تعكس متانة العلاقات بين جمهورية جيبوتي واليابان، وتجسد إرادتهما المشتركة للارتقاء بالقدرات الوطنية في مجال الأمن البحري، من خلال الاستثمار في تنمية الموارد البشرية وتطوير الكفاءات المهنية والتشغيلية.

ويؤكد هذا التعاون توجه البلدين نحو تطوير شراكتهما على أسس مستدامة، مع إعطاء الأولوية للتدريب ونقل الخبرات وبناء القدرات، بما يعزز جاهزية خفر السواحل الجيبوتي للاضطلاع بمهامه، ويدعم حماية المجال البحري الوطني، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.