أقامت الوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية، يوم الاثنين الماضي، في فندق الشيراتون، حفل اختتام مشروع «تعبئة المجتمعات المحلية من أجل تغذية أفضل»، الذي خُصص لتقييم الأنشطة المنفذة، واستعراض النتائج المحققة والدروس المستفادة، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بضمان استدامة المكتسبات وتعزيز أثرها على مستوى المجتمعات المحلية.
وجرت مراسم الاختتام بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والتضامن، السيدة/ أولوفا إسماعيل عبده، ووزيرة شؤون المرأة والأسرة، السيدة/ هناء فارح عسووه، والأمين العام لوزارة الصحة، والأمينة العامة للاتحاد الوطني للمرأة الجيبوتية، السيدة/ فاطمة موسى، إلى جانب ممثلة البنك الدولي، والقائم بأعمال سفارة اليابان لدى جمهورية جيبوتي، والمدير العام للوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية، ورئيسي بلديتي بلبلا وبلعوس، فضلاً عن عدد من الأمهات المستشارات ومختلف المشاركين في المشروع.
ويندرج هذا المشروع، الذي تنفذه الوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التدخلات في مجال التغذية وتوسيع نطاق مشاركة المجتمعات المحلية في هذا المجال، من خلال ترسيخ الممارسات التغذوية السليمة، وتنمية القدرات المحلية في مجالات المتابعة والمرافقة والتوعية، فضلاً عن تشجيع الأمهات والشباب على تعزيز اهتمامهم بالقضايا التغذوية وتبني سلوكيات إيجابية تسهم في تحسين الممارسات الغذائية داخل الأسر والمجتمعات المحلية. وتم خلال اللقاء استعراض أبرز الإنجازات التي حققها المشروع، والنتائج المسجلة في حملات الكشف عن تأخر النمو لدى الأطفال، فضلاً عن عرض أدوات التقييم المرتبطة بـ«سجادة النمو».
كما شكلت المناسبة فرصة للتعريف بالكتيبات الإرشادية المخصصة للأطباق التقليدية في جيبوتي، ومواد التثقيف الغذائي الهادفة إلى تعزيز الوعي بالممارسات التغذوية السليمة.
وفي السياق ذاته، أبرزت شهادات الدفعة الأولى من الأمهات المستشارات، إلى جانب شابة من نوادي المراهقين، أهمية إشراك المجتمعات المحلية والشباب في نشر المعرفة التغذوية وترسيخ الممارسات الصحية التي تسهم في تحسين التغذية وتعزيز الوعي بأهميتها.
حظي المشروع بتمويل من الصندوق الياباني للتنمية الاجتماعية (JSDF)، بقيمة 2.5 مليون دولار أمريكي، واستهدف 6 آلاف مستفيد، من بينهم 3 آلاف طفل دون سن الخامسة، و1500 مراهق، و1500 من أولياء الأمور، موزعين على أربعة أحياء مستهدفة هي أريبا، وباشا-أو، وقارويل، وواهلي-دابا.
كما شمل المشروع إشراك ثماني جمعيات مجتمعية، بما يعزز دور الفاعلين المحليين في دعم المبادرات الرامية إلى تحسين الممارسات التغذوية.
وفي إطار تنمية القدرات المحلية، أسفر البرنامج عن تدريب 135 شخصاً من العاملين المجتمعيين والأمهات المستشارات، فيما استفاد 1500 شاب من أنشطة نوادي التغذية للشباب، التي أتاحت لهم فرصاً لتعزيز معارفهم وتطوير دورهم في نشر الوعي الغذائي.
كما شهد المشروع تنظيم 1243 جلسة مجتمعية، في خطوة تعكس حجم الجهود المبذولة لتوسيع نطاق التوعية وترسيخ الممارسات التغذوية الإيجابية على مستوى المجتمعات المستهدفة.
وفيما يتعلق بالفحص والمتابعة التغذوية، أتاح المشروع فحص 2305 أطفال على مستوى المجتمعات المحلية، من خلال الأنشطة الميدانية وبرنامج «NutriCollect».
كما جرى توفير 3000 سجادة لقياس النمو، بهدف تعزيز أدوات متابعة نمو الأطفال ورصد المؤشرات المرتبطة بحالتهم التغذوية.
وأسفرت عمليات الفحص عن تحديد 532 طفلاً يعانون من تأخر في النمو، وإحالتهم إلى الجهات المختصة لمتابعة أوضاعهم واتخاذ التدابير اللازمة.
وشكلت ورشة الاختتام مناسبة لتبادل الخبرات واستعراض الدروس المستفادة من تنفيذ المشروع، مع التأكيد على ضرورة صون المكتسبات المحققة وضمان استمرارية الأنشطة بعد انتهاء فترة التمويل.
وفي هذا الإطار، تظل استدامة التدخلات ومواصلة تعبئة الجهات الفاعلة المحلية من أبرز التحديات التي تستدعي تضافر الجهود للحفاظ على النتائج المحققة وتعزيز أثرها على المدى البعيد.
ومن خلال هذه المبادرة، تجدد الوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية (ADDS) تأكيدها على أهمية اعتماد النهج المجتمعي وتعزيز التوعية بوصفهما ركيزتين أساسيتين في تنفيذ برامج التنمية الاجتماعية، بالتكامل مع جهود المؤسسات الوطنية والشركاء المعنيين، بما يسهم في تحسين الممارسات التغذوية والاستجابة لاحتياجات الفئات المستهدفة.
وتضطلع الوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية بدور محوري في تنفيذ البرامج والمشاريع الرامية إلى تعزيز التنمية الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للسكان، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر ضعفاً، من خلال مبادرات تستهدف دعم قدراتها وتعزيز استفادتها من الخدمات والفرص التنموية.