استقبل وزير العمل المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية، السيد/ يونس علي چيدي، يوم أمس الأول الثلاثاء ، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في جيبوتي، السيدة/ أليساندرا روكاسالفو، بحضور ممثل منظمة العمل الدولية لدى جيبوتي، السيد/ كوسيفي دوتوووفو، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى مواصلة إعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل للفترة 2027-2037.
وخصص اللقاء لبحث التقدم المحرز في الأعمال التحضيرية لهذه الاستراتيجية، التي تسعى إلى إرساء توجهات جديدة للسياسات العمومية في مجال التشغيل، وتعزيز فرص الإدماج المهني، مع التركيز بصورة خاصة على الشباب والنساء، إلى جانب دعم خلق فرص عمل لائقة ومستدامة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار التوجهات الوطنية التي تجعل من تنمية رأس المال البشري وتعزيز الإدماج المهني للشباب أولوية، بما يترجم هذه التوجهات إلى تدابير عملية تستجيب لمتطلبات سوق العمل والتحديات المرتبطة بالتشغيل.
وترتكز السياسة الوطنية للتشغيل على أربعة محاور رئيسية، تتمثل في تنمية المهارات والكفاءات، وتحسين قابلية الأفراد للاندماج في سوق العمل، وإضفاء الطابع الرسمي على الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز العمل اللائق.
كما تهدف إلى تحقيق توافق أكبر بين احتياجات سوق العمل والكفاءات المتاحة، وتوسيع نطاق الوصول العادل إلى فرص العمل.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مستوى التقدم في إعداد الوثيقة، وأهمية تعزيز التنسيق بين الحكومة الجيبوتية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة العمل الدولية، والاستفادة من الخبرات الفنية للمؤسستين الأمميتين في بلورة سياسة وطنية طموحة وواقعية، تراعي خصوصيات سوق العمل في البلاد.
وأكد الوزير يونس علي چيدي أهمية أن تشكل السياسة الوطنية للتشغيل أداة للتحول الهيكلي، من خلال وضع حلول مستدامة للتحديات المرتبطة بالبطالة، ولا سيما في أوساط الشباب والنساء، وتعزيز فرص مشاركتهم في الحياة الاقتصادية.
وتتبنى الوزارة، في هذا السياق، مقاربة متكاملة تقوم على إشراك مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص، وتوطيد الشراكة مع المؤسسات الدولية، بما يسهم في دعم جهود التشغيل وتحسين آليات الإدماج المهني، وتهيئة الظروف اللازمة لإحداث فرص عمل مستدامة خلال السنوات المقبلة.