في إطار مساعي جمهورية جيبوتي لإدراج موقع الفن الصخري في أبورما ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، استقبلت وزارة الشباب والثقافة، يوم الأحد المنصرم، الموافق 11 أكتوبر 2026، خبيرًا من المجلس الدولي للآثار والمواقع (ICOMOS)، وذلك في مستهل بعثة تقييم تقني وعلمي للموقع الواقع في منطقة تجوره.

 وتندرج هذه البعثة ضمن المراحل الأساسية لتقييم ملف الترشيح، إذ تهدف إلى الوقوف على القيمة التراثية للموقع وخصائصه الأثرية، ودراسة حالته الراهنة من حيث الحفظ والصون، فضلًا عن تقييم مدى ملاءمة وفاعلية التدابير المعتمدة لحمايته وإدارته وضمان استدامته.

ولدى وصوله إلى مقر الوزارة، استقبلت وزيرة الشباب والثقافة الخبير في قاعة الاستقبال، بحضور كبير مستشاريها، السيد/ إدريس موسى أحمد، ومديرة شؤون الثقافة.

 ورحبت الوزيرة بالخبير، معربةً عن تقديرها لهذه الزيارة التي تندرج في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث الثقافي الجيبوتي والتعريف به وتعزيز مكانته.

وأكدت أن موقع الفن الصخري في أبورما يمثل أحد الشواهد البارزة على الثراء الأثري والثقافي الذي تزخر به البلاد، بما يحمله من قيمة تاريخية وحضارية تستدعي الحفاظ عليه وإبرازه على المستويين الإقليمي والدولي.

كما جددت الوزيرة استعداد الوزارة، بمختلف مسؤوليها وأجهزتها الفنية، لمواكبة جهود الخبير، وتوفير المعلومات والدعم اللوجستي الضروريين، بما يضمن تيسير مهامه وإنجازها في أفضل الظروف طوال فترة البعثة، المقررة على مدى أسبوع.

وعقب اللقاء، عقد الخبير جلسة عمل موسعة مع أعضاء اللجنة الوطنية للتراث، بمقر الوزارة، خُصصت لتبادل الآراء ومناقشة الجوانب الفنية والمؤسسية المرتبطة بحماية موقع أبورما والمحافظة عليه وإدارته بصورة مستدامة.

 وشكلت الجلسة محطة أولية للتشاور بين الأطراف المعنية، أتاحت استعراض أبرز المسائل المتصلة بملف الترشيح، بما في ذلك الخصائص التراثية للموقع، والإطار القانوني المنظم لحمايته، والتدابير المؤسسية المعتمدة لضمان صونه والحفاظ على قيمته الأثرية على المدى الطويل.

 وتندرج هذه المشاورات ضمن نهج يقوم على الحوار والتعاون وتنسيق الجهود بين المؤسسات الوطنية والخبرات الدولية، بما يسهم في استكمال دراسة مختلف مكونات ملف الترشيح وفق المتطلبات والمعايير المعتمدة لإدراج المواقع في قائمة التراث العالمي لليونسكو.

 ومن خلال استقبال بعثة التقييم، تؤكد جمهورية جيبوتي التزامها بمواصلة جهود حماية تراثها الثقافي والأثري وتثمينه، وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.

كما يعكس ترشيح موقع الفن الصخري في أبورما توجهًا وطنيًا نحو صون الموروث الحضاري للأجيال القادمة، وإبراز ما تختزنه البلاد من شواهد تاريخية ذات قيمة إنسانية وثقافية.