يشارك وزير الداخلية، السيد/ عمر عبدي سعيد، على رأس وفد رفيع، في أعمال الدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية لبرنامج المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المنعقدة في قصر الأمم بمدينة جنيف السويسرية خلال الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر 2026.

ويضم الوفد سفيرة جيبوتي لدى الكونفدرالية السويسرية، السيدة/ خضره أحمد حسن، والأمين التنفيذي للمكتب الوطني لغوث اللاجئين والمنكوبين، السيد/ محمد علي كامل، وكبيرة مستشاري وزير الداخلية، السيدة/ إفراح علي أحمد.

وتنعقد هذه الدورة في ظل تفاقم الأزمات الإنسانية وتزايد أعداد النازحين قسرًا، بالتزامن مع تراجع التمويل المخصص للعمليات الإنسانية، كما تتزامن مع الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، بما يجدد التأكيد على أهمية تعزيز التضامن الدولي وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية اللاجئين وصون حقوقهم.

وفي كلمته أمام المشاركين، دعا وزير الداخلية إلى تعزيز التضامن الدولي وتكثيف الجهود لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالنزوح القسري، في ظل محدودية الموارد المتاحة لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

 كما جدد التزام جيبوتي بمواصلة حماية اللاجئين والعمل على إدماجهم، مؤكدًا ضرورة تعزيز الدعم الدولي لمساندة البلدان المستضيفة في الاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية.

 وسلط الوزير الضوء على الوضع الإنساني الطارئ الناجم عن وصول آلاف اللاجئين اليمنيين إلى إقليم أبخ، ولا سيما إلى مخيم مركزي، وما ترتب على ذلك من احتياجات متزايدة تستدعي تعزيز المساعدات الإنسانية وتوفير الموارد اللازمة للاستجابة لهذه المستجدات.

 من جانبه، أشاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، السيد برهم صالح، بالتزام الحكومة الجيبوتية بحماية اللاجئين، مثمنًا جهودها في مجال إدماجهم وتعزيز منظومة الحماية الوطنية، من خلال المكتب الوطني لغوث اللاجئين والمنكوبين.

 كما أعرب عن تقديره لاستقبال جيبوتي للاجئين القادمين من اليمن وإريتريا والصومال، مؤكدًا عزم المفوضية على مواصلة حضورها ودعم جهودها في البلاد. وفي لقاء ثنائي، بحث وزير الداخلية والمفوض السامي الاحتياجات الإنسانية الراهنة وسبل تعزيز المساعدات، في ضوء انخفاض ميزانية عمليات المفوضية في جيبوتي بنسبة 57%.

كما تناولت المباحثات خطط توسيع مخيم مركزي، إلى جانب إرسال 1400 خيمة سبق الإعلان عنها، بهدف تعزيز قدرات الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين.

وفي سياق متصل، أجرى وزير الداخلية مباحثات مع نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية، السيد/ مصطفى أحمد نعمان، تناولت التداعيات الإنسانية للنزاع في اليمن، وآفاق تعزيز التعاون لمواجهة موجات النزوح الجديدة الناجمة عنه.

كما التقى الوزير نائبة المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة لشؤون العمليات، السيدة أوغوشي دانيلز، حيث بحث الجانبان سبل تحسين إدارة تدفقات المهاجرين، ومكافحة شبكات التهريب، إلى جانب مقترحات إنشاء مراكز للاستقبال والعبور في منطقتي بلحو وجلافي.

وشددت المناقشات كذلك على أهمية توسيع نطاق التعاون مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى، بهدف حشد التمويل اللازم لعمليات الهجرة ودعم برامج إعادة الإدماج.

وتؤكد مشاركة جيبوتي في هذه الدورة تمسكها بنهجها الإنساني والتزامها بمواصلة حماية اللاجئين، إلى جانب دعوتها إلى تقاسم أكثر إنصافًا للمسؤوليات والأعباء الدولية، بما يضمن توفير الموارد الضرورية للبلدان المستضيفة، ويعزز قدرتها على الاستجابة للطوارئ الإنسانية بصورة فعالة ومستدامة.