احتفلت وزارة الصحة، مطلع الأسبوع الجاري خلال حفل رسمي أقيم، في فندق «إسكال إنترناشونال» بالذكرى الخامسة والأربعين للتعاون الصحي بين جمهورية جيبوتي وجمهورية الصين الشعبية، وذلك برعاية وزيرة الصحة، السيدة/ منى عثمان عدن، وسفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد لدى جيبوتي.
وشهدت المناسبة حضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلي الشركاء الفنيين والماليين، ومسؤولي قطاع الصحة، إلى جانب جمع من المدعوين، في احتفاء جسّد متانة العلاقات الثنائية وما شهدته من تعاون متواصل في المجال الصحي على مدى أربعة عقود ونصف.
ومنذ انطلاق هذا التعاون عام 1981، أسهمت الفرق الطبية الصينية المتعاقبة في جيبوتي في تقديم الرعاية الصحية للمرضى، وتعزيز قدرات الكوادر الطبية والتمريضية الوطنية، وتبادل المعارف والخبرات المهنية مع نظرائهم الجيبوتيين، بما دعم تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بجودة الرعاية المقدمة للمواطنين.
وتزامن الاحتفال بهذه المناسبة مع وصول الفريق الطبي الصيني الخامس والعشرين ومغادرة الفريق الرابع والعشرين، في محطة تعكس استمرارية هذا التعاون وتجدد التزام البلدين بمواصلة الشراكة الطبية التي أرست دعائمها الفرق الصينية المتعاقبة على مدى 45 عامًا.
وقد اضطلعت هذه الفرق بدور مهم في دعم الخدمات الصحية، ونقل المهارات والتجارب الطبية، وتعزيز التواصل والتبادل المهني بين الكوادر الصحية في البلدين. وفي كلمتها بالمناسبة، أعربت وزيرة الصحة عن تقدير جمهورية جيبوتي للدعم الذي تقدمه جمهورية الصين الشعبية في المجال الصحي، مشيدةً بما أظهرته الفرق الطبية الصينية، على امتداد سنوات عملها في جيبوتي، من كفاءة مهنية وتفانٍ في أداء مهامها الإنسانية والطبية.
ونوهت أن هذا الاحتفال شكَّل مناسبة لتجديد التأكيد على إرادة البلدين في مواصلة تطوير تعاونهما الصحي وتوسيع مجالاته، بما يستجيب للتحولات التي يشهدها القطاع الصحي والاحتياجات المتنامية للسكان، مع إيلاء اهتمام خاص للطب التخصصي، والتكوين والتدريب، والصحة الرقمية، والبحث العلمي، ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة.
من جانبه، أكد سفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد لدى جيبوتي أهمية التعاون الصحي بين البلدين، مشيرًا إلى أن مرور 45 عامًا على هذه الشراكة يعكس متانة علاقات الصداقة والتعاون التي تجمعهما، والحرص المشترك على الارتقاء بالخدمات الصحية وتعزيز تبادل الخبرات والكفاءات الطبية.
كما جدد التزام بلاده بمواصلة دعم القطاع الصحي في جيبوتي، وتوسيع مجالات التعاون بما يسهم في تعزيز القدرات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للسكان.
ويجسد مرور أكثر من خمسة عقود على التعاون الصحي بين جمهورية جيبوتي وجمهورية الصين الشعبية حصيلة شراكة متواصلة في خدمة الصحة العامة، كما يؤكد تطلع البلدين إلى ترسيخ تعاون أكثر متانة واستدامة، قائم على تبادل الخبرات وتعزيز القدرات الوطنية وتطوير الخدمات الطبية، بما يعود بالنفع على شعبي البلدين.