اتفقت جمهورية جيبوتي والبنك الدولي على الشروع في إعداد إطار الشراكة القُطري الجديد للفترة 2028-2032، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك، على أن يضع النمو الاقتصادي القائم على القطاع الخاص وخلق فرص العمل في صدارة أولويات التعاون بين الجانبين.

وجاء هذا الاتفاق خلال لقاء جمع وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة في جيبوتي، السيد/ إلياس موسى دواله،يوم أمس الأول الثلاثاء بنائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، السيد/ عثمان ديون.

 ويترأس وزير الاقتصاد والمالية وفداً رفيع المستوى، يضم وزير الميزانية السيد/ عثمان إبراهيم روبله، ومحافظ البنك المركزي السيد/ حسن موسى ياسين، والأمين العام لرئاسة الوزراء السيد/ نجيب عبد الله كامل.

وفي مستهل اللقاء، أشاد السيد/ عثمان ديون بالإصلاحات التي شرعت جيبوتي في تنفيذها، كما نوّه بالمتابعة التي حظيت بها الالتزامات التي جرى التعهد بها خلال زيارته الأخيرة إلى البلاد، وذلك في إطار التوجيهات التي يقودها رئيس الجمهورية السيد/ اسماعيل عمر جيله. 

من جانبه، استعرض الوزير إلياس دواله الأوضاع الإقليمية المتوترة، في ظل استمرار النزاعات في منطقة القرن الأفريقي واليمن، وما تسببه من تدفقات متزايدة للمهاجرين واللاجئين، شهدت ارتفاعاً خلال شهر سبتمبر الماضي.

وأوضح الوزير أن هذه التطورات تفرض أعباءً إنسانية إضافية على جيبوتي، تستدعي توفير المأوى والرعاية الصحية وظروف الاستقبال اللائقة للوافدين، في وقت تواجه فيه الموازنة العامة للدولة ضغوطاً متزايدة.

 وأكد أن استقرار جيبوتي بات مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً باستقرار المنطقة بأسرها، مشدداً على ضرورة تعزيز الدعم الدولي وتوفير قدر أكبر من المرونة في تنفيذ برامج المساعدات، بما يتيح الاستجابة بفاعلية للتطورات المتسارعة على الأرض.

وحدد الجانبان أربع أولويات رئيسية ستوجّه إطار الشراكة الجديد، تتمثل في تشغيل الشباب، وقطاع الطاقة، وإصلاح المؤسسات العمومية، وتعزيز دور القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار.

 من جهته، جدد عثمان ديون تأكيد التزام البنك الدولي بمواصلة دعم جيبوتي، معرباً عن استعداد المؤسسة لتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة في أقرب وقت ممكن، وينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.