برئاسة رئيس الجمعية الوطنية، السيد/ دليتا محمد دليتا، انعقدت يوم الاثنين الماضي، ورشة عمل تدريبية حول الحوكمة من أجل المساواة بين النساء والرجال، وذلك بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان.

 واستهدفت هذه المبادرة، التي يقودها تجمُّع النائبات البرلمانيات، إلى تعزيز القدرات المؤسسية للبرلمان في مجال إعداد الميزانية العامة ومراقبة تنفيذها، من خلال إدماج مقاربة المساواة بين النساء والرجال في إدارة الموارد المالية العامة، بما يسهم في ترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف في السياسات العمومية.

وشهد حفل الافتتاح حضور أعضاء مكتب الجمعية الوطنية، وممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في جيبوتي، السيدة أمينة عبد القادر محمد، إلى جانب ممثلين عن مختلف الهيئات واللجان البرلمانية المعنية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس الجمعية الوطنية، أهمية هذه الورشة في تعزيز الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان، ولاسيما في ما يتعلق بمراجعة المالية العامة ومراقبة إدارتها.

وأوضح السيد/ دليتا محمد دليتا، أن ميزانية الدولة لا تقتصر على كونها أداة محاسبية ومالية، بل تمثل ركيزة أساسية لتنفيذ السياسات العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من أوجه التفاوت داخل المجتمع.

 كما شدد رئيس الجمعية الوطنية على ضرورة إدماج مبدأ المساواة بين النساء والرجال في مختلف مراحل إعداد الميزانية العامة وتنفيذها، بما يضمن توزيعًا أكثر إنصافًا للموارد العامة، ويتيح استجابة أفضل للاحتياجات المتباينة لمختلف فئات السكان.

ولم يفوت رئيس البرلمان الفرصة، لإبراز الدور الذي يقوم به تجمُّع النائبات البرلمانيات في تعزيز المساواة، وترسيخ حضور هذا البعد في العمل التشريعي وآليات الرقابة البرلمانية.

من جانبها، هنأت النائبة الأولى لرئيس الجمعية الوطنية، السيدة/ صفية علمي جبريل،في مستهل كلمته، السيدة أمينة عبد القادر محمد بمناسبة تعيينها على رأس مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في جيبوتي، مشيدةً بمستوى الشراكة المؤسسية بين الجانبين، وبالتزامهما بدعم المساواة بين النساء والرجال وتعزيز إدماجها في السياسات والبرامج الوطنية.

 وقد انصبت مناقشات الورشة -التي تواصلت عقب إلقاء الكلمات الرسممية- بإشراف رئيسة تجمع النائبات البرلمانيات، السيدة/ نعمه بلحان، على سبل إدماج المنظور الجنساني في السياسات العامة ومراحل إعداد الميزانية الوطنية، إلى جانب بحث الآليات الكفيلة بتعزيز مراعاة احتياجات النساء والرجال عند تحديد الأولويات وتخصيص الموارد العامة.

واختُتمت أعمال الورشة بصياغة مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز إدماج المنظور الجنساني في عملية الميزانية الوطنية، وتطوير آليات العمل البرلماني في هذا المجال، ما من شأنه تحسين إدارة المالية العامة وتعزيز مبادئ المساواة والإنصاف في السياسات التنموية.