استقبل رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، يوم الاثنين الماضي، بالقصر الجمهوري، في لقاءات منفصلة، خمسة سفراء جدد، وتسلّم منهم أوراق اعتمادهم بصفتهم سفراء فوق العادة ومفوضين لبلدانهم لدى جمهورية جيبوتي.

 وضمت قائمة السفراء الجدد كلاً من سفير جمهورية تركيا، السيد/ حسين أوزدمير ، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية، السيد/ فرانك نويمان، وسفير الاتحاد الروسي السيد/ فاسيلي ليفيتشوك، وسفير المملكة المتحدة، الدكتور/ ديفيد إيان هول، وسفير جمهورية كوبا السيد/ خوليو سيزار سانشيز.

وأعرب السفراء الجدد -خلال مراسم تقديم أوراق الاعتماد- عن تطلعهم إلى توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين بلدانهم وجمهورية جيبوتي، والعمل على توسيع مجالات الشراكة والتبادل بما يخدم المصالح المشتركة.

في هذا السياق، أكد سفير جمهورية تركيا الجديد عزمه على الإسهام في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون والتضامن بين البلدين، معربًا عن اعتزازه بتمثيل بلاده لدى جمهورية جيبوتي.

 وأضاف السفير التركي قائلا: «إنه لشرف عظيم لي أن أمثل جمهورية تركيا لدى جمهورية جيبوتي، وأنا أدرك تمامًا حجم الشرف والمسؤولية الملقاة على عاتقي في أداء هذه المهمة».

 كما أعرب عن سعادته بمتانة العلاقات التي تجمع تركيا وجيبوتي، وأكد أنها تقوم على روابط تاريخية راسخة، والاحترام المتبادل، والتضامن، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به جيبوتي بوصفها مركزًا للاستقرار والحوار في منطقة القرن الأفريقي.

وأكد السفير حسين أوزدمير أن «الاستقرار الذي تنعم به جيبوتي، والتزامها المتواصل بالتسوية السلمية للنزاعات، فضلًا عن توليها الرئاسة الحالية للهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد)، تكتسي أهمية بالغة بالنسبة إلى المنطقة بأسرها».

وتتقاطع هذه الرؤية مع المواقف التي عبّر عنها السفير الألماني - خلال تقديم أوراق اعتماده إلى رئيس الجمهورية- حيث أكد متانة العلاقات التي تجمع البلدين، قائلًا: «منذ ما يقرب من خمسين عامًا، ظلت بلادكم شريكًا موثوقًا به وصديقًا وفيًا لألمانيا».

وأضاف السفير الألماني: «سأكرس خبرتي الدبلوماسية والشخصية لتعزيز الروابط الاستثنائية التي تجمع بلدينا»، مثنيا على دور بلادنا على الساحة الإقليمية، وصوتها المتسم بالحكمة والاعتدال، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي.

من جهته، استعرض السفير الجديد لروسيا الاتحادية أبرز توجهات موسكو بشأن تطوير علاقات التعاون مع جمهورية جيبوتي، مؤكدًا عزمه على العمل من أجل توسيع آفاق الشراكة الثنائية في مختلف المجالات. وقال السيد/ فاسيلي ليفيتشوك: « سأعمل -خلال فترة ولايتي- بكل التزام على تعزيز الحوار السياسي بين بلدينا، وتطوير التبادلات الاقتصادية والتجارية، وتعميق الروابط الثقافية والإنسانية».

من جانبه، اغتنم السفير البريطاني الجديد مناسبة تقديم أوراق اعتماده للتعبير عن تقدير المملكة المتحدة لجمهورية جيبوتي، لاسيما فيما يتعلق بدورها في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

 وسلط السفير البريطاني الضوء على رغبة بلاده في إقامة شراكة فاعلة مع جيبوتي في عدد من المجالات الحيوية، بما يشمل دعم السلام والاستقرار، ومواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ، وتعزيز أمن الطاقة.

كما أكد السيد/ ديفيد هول، رغبة الحكومة البريطانية في توسيع نطاق التعاون المتنامي بين البلدين في المجال الدفاعي، والعمل على الارتقاء به إلى مرحلة جديدة من خلال التوصل إلى اتفاق تعاون أكثر رسمية.

من جهته، خَصص السفير الكوبي الجديد، جانبًا كبيرًا من كلمته لاستعراض قطاعات النشاط التي تعتزم بلاده مواصلة التعاون معها في جمهورية جيبوتي وأكد السيد/ خوليو سانشيز أن الالتزام بتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية شاملة، تركز على تحسين الظروف المعيشية لشعبي البلدين، إلى جانب السعي إلى بناء عالم يسوده السلام والازدهار والتعاون، يشكلان ركيزتين أساسيتين لرؤية بلاده الرامية إلى تجديد وتعزيز الشراكة مع جيبوتي.

من جهته رحب رئيس الجمهورية، بالسفراء الجدد ، مؤكدًا لهم دعم ومساندة جيبوتي لهم حكومة وشعبا في أداء مهامهم ، مما يمكنهم من النهوض بمهامهم الدبلوماسية على الوجه الأكمل.

وجرت مراسم تقديم أوراق الاعتماد بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد/ عبد القادر حسين عمر، والمستشارة الدبلوماسية لرئيس الجمهورية، السفيرة/ فتحية جامع عدن.