في أجواء عكست الالتزام بتعزيز حقوق الفتيات وحمايتهن من الزواج المبكر، احتفلت علي صبيح، يوم الأربعاء الماضي، باليوم الدولي للطفلة. ونُظمت الفعالية التي أقيمت في الثانوية الفنية بمدينة علي صبيح، تحت شعار «القضاء على زواج الأطفال والاستثمار في حقوق الفتيات»، من قبل منظمة «السلام والحليب» غير الحكومية، بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة»اليونيسيف» والوكالة الفرنسية للتنمية.

 وشهد الاحتفال مشاركة السلطات الإقليمية ومديري المؤسسات التعليمية والمعلمين وأولياء أمور الطلاب، إلى جانب نحو مائة طالب وطالبة من مختلف مدارس الإقليم الواقع في جنوبي البلاد.

وتضمن البرنامج فقرات متنوعة ومؤثرة قدمتها مجموعة متميزة من طلاب وطالبات ثانوية علي صبيح والمدارس الإعدادية في بلدتي هول-هول وعلي-عدي وناحية دنان.

 وكان من أبرز فقرات الاحتفال عرض مسرحي مؤثر سلط الضوء على انعكاسات الزواج المبكر على تعليم الفتيات ومستقبلهن، إلى جانب قصائد تناولت حقوق الفتاة وأسهمت في تفكيك الصورة النمطية المرتبطة بزواج الأطفال.

كما تخللت الفعالية أغانٍ ورقصات تقليدية أُديت باللغات الوطنية الثلاث، في تجسيد لدور الثقافة والتوعية في ترسيخ حقوق الفتيات وتعزيز مكانتهن في المجتمع.

وفي كلمته بالمناسبة أكد المدير الإقليمي للتعليم في علي صبيح، السيد/ حمدو محمد، التزام وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بمواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز تعليم الفتيات وصون حقوقهن، انسجامًا مع رؤية رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، الذي جعل التحاق الفتيات بالمدارس، وضمان استمرارهن في مسيرتهن التعليمية، وتعزيز حقوقهن، من أولوياته الرئيسية.

من جانبه، شدد نائب رئيس «منظمة السلام والحليب»، غير الحكومية السيد/ أحمد حاشِ عثمان، على أهمية تعليم الفتيات، مؤكدًا أن «وجود فتاة في المدرسة يعني تقدم مجتمع بأكمله».

 بدورها، أبرزت ممثلة المجلس الإقليمي في علي صبيح، السيدة/ حواء عمر عثمان، الدور الاقتصادي والاجتماعي للفتيات، مشيرة إلى أن «تنمية بلدنا لا يمكن أن تتحقق دون فتياته».

واختتم نائب والي الإقليم، السيد/ خَضر إدريس سجه، كلمات المسئولين بالتأكيد على أهمية تعليم الفتيات في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، داعيًا الآباء والأمهات إلى الاضطلاع بدورهم في حماية حقوق بناتهم، والعمل على ضمان حصولهن على التعليم والفرص المتاحة لهن.

 ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت بتاريخ 19 ديسمبر2011، القرار 66/170، الذي يتم الاحتفال بموجبه باليوم الدولي للطفلة، وذلك للاعتراف بحقوق الفتيات وبالتحديات التي تواجههن في جميع أنحاء العالم.

ويركزّ اليوم الدولي للطفلة الاهتمام على الحاجة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات وتعزيز تمكينهنّ وإحقاق حقوق الإنسان المكفولة لهن.