شاركت جمهورية جيبوتي، على مدى ثلاثة أيام، في أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، المنعقدة في القاهرة تحت شعار: «معًا من أجل مستقبل أوفر صحة: العمل، الإتاحة، الإنصاف».

وترأست الوفد الجيبوتي وزيرة الصحة، السيدة/ منى عثمان آدم، وقد رافقها إلى الدورة كل من المستشار الفني المسؤول عن تمويل الرعاية الصحية، السيد/ مهد إبراهيم حسن، والمستشار الفني المكلف بالعالم العربي، السيد/ أبو بكر حوش حريد.

 وهدفت المشاركة إلى إيصال مواقف جيبوتي وأولوياتها الصحية إلى الدول المشاركة، والتأكيد على أهمية ضمان تمويل مستدام ويمكن التنبؤ به من جانب منظمة الصحة العالمية، مع مراعاة احتياجات البلدان منخفضة الدخل، إلى جانب استعراض الإصلاحات التي أطلقتها البلاد لتعزيز التغطية الصحية الشاملة والحماية المالية للمواطنين.

وقي هذا الصدد، استعرضت وزيرة الصحة، خلال مداخلتها بشأن التقرير السنوي للمديرة الإقليمية، أبرز التوجهات الوطنية في المجال الصحي، وفي مقدمتها التغطية الصحية الشاملة، وتحسين إدارة المستشفيات، وتنمية الموارد البشرية الصحية، وتطوير نظم المعلومات الصحية، وتحديث الخريطة الصحية الوطنية.

كما قدمت عرضًا حول التجربة الجيبوتية في تمويل الرعاية الصحية، من خلال نظام التأمين الصحي الشامل (AMU)، الذي يشمل التأمين الصحي الإلزامي (AMO) وبرنامج المساعدة الاجتماعية الصحية (PASS)، إلى جانب آلية التمويل القائم على الأداء (FBP)، والجهود المبذولة للحد من النفقات الصحية المباشرة التي تتحملها الأسر.

وتطرقت الوزيرة منى عثمان آدم، كذلك إلى التحديات المرتبطة بتوفير الخدمات الصحية للاجئين والمهاجرين والنازحين، مؤكدة أن موقع جيبوتي الاستراتيجي عند ملتقى طرق القرن الأفريقي يجعلها بلدًا مضيفًا وبلد عبور في آن واحد، الأمر الذي يستدعي توفير تمويل مستقر ويمكن التنبؤ به، وتعزيز مبدأ تقاسم الأعباء بصورة عادلة.

 وفي يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري، وخلال مناقشة المسودة الأولية لميزانية البرنامج للفترة 2028-2029، دعت جيبوتي إلى اعتماد ميزانية واقعية ومحددة الأولويات، تضمن استمرار الدعم الموجه إلى البلدان ومكاتب منظمة الصحة العالمية، بما يمكنها من الاستجابة للاحتياجات الصحية وفقًا للأولويات الوطنية والإقليمية.

لقاءات ثنائية لتعزيز التعاون الصحي وعلى هامش أعمال الدورة، عقدت وزيرة الصحة، سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين وممثلين عن مؤسسات صحية دولية وإقليمية، تناولت سبل تعزيز التعاون وتطوير الشراكات القائمة.

وفي هذا السياق، التقت الوزيرة بالدكتورة/ نوف النومير، نائبة وزير الصحة في المملكة العربية السعودية والمسؤولة عن التعاون الدولي، وبحثت معها المشروعَين الصحيين اللذين تعهدت المملكة بدعمهما في جيبوتي، والمتمثلين في إنشاء مستشفى جديد متطور بسعة 500 سرير، يحمل اسم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب تجديد وتوسيع وحدة غسيل الكلى في مستشفى بيلتييه العام.

كما التقت السيدة/ منى عثمان آدم، بالدكتورة حنان بلخي، مرشحة المملكة العربية السعودية لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والدكتورة/ حنان الكواري، المرشحة القطرية للمنصب ذاته، حيث شكل اللقاءان فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الصحية ذات الأولوية.

وفي إطار هذه الدورة بحثت وزيرة الصحة، مع مدير تنفيذ البرامج القطرية في التحالف العالمي للقاحات والتحصين «جافي»السيد/ ثاباني مافوسا، الشراكة القائمة بين جيبوتي والتحالف في مجالات التطعيم، والتمويل المشترك، والانتقال إلى ترتيبات تمويلية مستدامة.

ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن هذه اللقاءات مكنت في مجملها الوزيرة منى آدم، من عرض أولويات جيبوتي الصحية، وبحث سبل توسيع مجالات التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يدعم تطوير النظام الصحي الوطني وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسكان.

الدورة الـ7 من معرض الحرف اليدوية تَختتم أشغالها في بوادي مول اختُتمت في «بوادي مول» فعاليات الدورة السابعة من معرض الحرف اليدوية والمنتجات المصنوعة يدويًا، والتي تزامنت مع اليوم الدولي للمرأة الريفية، إلى جانب تنظيم نشاط توعوي حول مكافحة السرطان في إطار «اليوم الوردي».

 وجرت مراسم حفل الاختتام بحضور عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزيرة المرأة والأسرة، السيدة/ هناء فارح عسووه، ووزيرة الرياضة، السيدة/ فاطمة علي عبد الله، ووزيرة الشؤون الاجتماعية، السيدة/ ألوفة إسماعيل عبدو، ووزيرة الشباب والثقافة، السيدة/ فردوسة موسى عجه، إلى جانب برلمانيين ومسؤولين من الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي، وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

 وجمعت الدورة السابعة حرفيات من الأقاليم الداخلية الخمسة، إلى جانب الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي ومركز العمل الاجتماعي وتمكين النساء والفتيات (CASAF)، حيث عرضن تشكيلة متنوعة من المنتجات، شملت المنسوجات والحقائب والمحافظ والملابس والإكسسوارات وقطع الزينة، بما يعكس تنوع الحرف اليدوية المحلية.

 ويهدف المعرض الذي يقام بصورة سنوية إلى الترويج للمنتجات المحلية والحفاظ على الحرف التقليدية، إلى جانب مساعدة النساء على تسويق منتجاتهن وتوسيع قاعدة زبائنهن وتطوير أنشطتهن المدرة للدخل.

 وبالتوازي مع المعرض، شكل «اليوم الوردي» مناسبة للتوعية بأهمية الوقاية والكشف المبكر في مكافحة السرطان.

ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى المعرض يبرز من خلال المنتجات المعروضة ومشاركة الحرفيات من مختلف الأقاليم، دور الصناعات التقليدية في الحفاظ على التراث المحلي، ودعم الأنشطة الاقتصادية لاسيما للنساء الريفيات.