شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد/ عبد القادر حسين عمر، يوم أمس الأول السبت، في العاصمة العراقية بغداد، في أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي انعقدت تحت شعار: «الحوار والتضامن، ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلام والتنمية المستدامة».
وانعقد الاجتماع الوزاري في ظل ظروف إقليمية ودولية دقيقة، تتسم بتعدد التحديات الأمنية والسياسية، الأمر الذي يستدعي تعزيز التنسيق وتكثيف التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة هذه التحديات وترسيخ الأمن والاستقرار.
وفي كلمته خلال الاجتماع، جدد رئيس الدبلوماسية الجيبوتية التأكيد على التزام جمهورية جيبوتي الثابت بمبادئ التضامن الإسلامي، ودعمها الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات بالطرق السلمية، انطلاقاً من إيمانها بأهمية الحوار والتعاون في تعزيز السلام والاستقرار.
كما أكد استعداد جيبوتي الكامل لدعم جميع المبادرات الهادفة إلى إرساء سلام عادل، وضمان احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، فضلاً عن تعزيز التكامل الاقتصادي بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار لشعوب الدول الأعضاء.
ورافق الوزير في هذا الاجتماع الوزاري الهام كل من سفير جمهورية جيبوتي في المملكة العربية السعودية والمندوب الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، السيد/ ضياء الدين سعيد بامخرمة، وسفير جيبوتي لدى العراق، السيد/ عيسى خيري روبله، ومدير إدارة العلاقات متعددة الأطراف بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السفير/ جيله إدريس عمر.
وعلى هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء الخارجية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، سلسلة من اللقاءات والمباحثات الدبلوماسية التي تناولت تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير التعاون الإقليمي، ومناقشة أبرز القضايا الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفي هذا الإطار، عقد الوزير مباحثات مع نظيره المصري، الدكتور/ بدر عبد العاطي، تناولت مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والقضايا المطروحة ضمن جدول أعمال منظمة التعاون الإسلامي.
وشكّل اللقاء فرصة لتدارس آفاق تطوير العلاقات الجيبوتية المصرية وتعزيز التعاون والشراكات ذات المنفعة المتبادلة في مختلف القطاعات الحيوية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
كما التقى رئيس الدبلوماسية الجيبوتية نظيره التونسي، السيد/ محمد علي النفطي، على هامش أعمال الدورة الوزارية، حيث أشاد الجانبان بتميز الروابط الأخوية التي تجمع بين جمهورية جيبوتي والجمهورية التونسية.
وتركزت المباحثات على استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، من خلال تنشيط التعاون وتطوير الشراكات الاستراتيجية في القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.
وفي السياق ذاته، عقد الوزير لقاءً مع نظيرته من جمهورية غينيا بيساو، السيدة/ فاطوماتا جاو، استعرض خلاله الجانبان واقع العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحثا السبل الكفيلة بتعزيزها وتنويع مجالات التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الدورة الوزارية للمنظمة. وفي سياق مشاركته في أعمال الدورة، وقّع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي وثيقتي انضمام جمهورية جيبوتي إلى اتفاقيتين تابعتين لمنظمة التعاون الإسلامي، هما اتفاقية مكافحة الفساد، والاتفاقية المتعلقة بالصناديق والأنشطة الإنسانية للمنظمة، في خطوة تعكس اهتمام جيبوتي بتعزيز مشاركتها في الأطر المؤسسية والقانونية للمنظمة، ودعم الجهود المشتركة في مجالي النزاهة والعمل الإنساني.
وعلى صعيد التعاون الإقليمي، شارك الوزير في لقاء ثلاثي جمعه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد/ عبد السلام عبدي علي، والمدير العام للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي، السفير/ بيريك آرين.
وتركزت المباحثات على التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والزراعة والتنمية الريفية في منطقة القرن الإفريقي، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة هذه التحديات ودعم جهود التنمية المستدامة في المنطقة.
وتندرج هذه التحركات الدبلوماسية في إطار حرص جمهورية جيبوتي على توطيد علاقاتها مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتوسيع آفاق الشراكة والتعاون متعدد الأطراف، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الأولوية المشتركة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم الإسلامي.