يكتسي تعزيز الوعي بالأمن السيبراني في أوساط المجتمع أهمية قصوى لاسيما في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والاعتماد المتزايد على الإنترنت والوسائل الرقمية في مختلف مناحي الحياة، فرفع مستوى الوعي بالمخاطر السيبرانية، مثل الاختراق الإلكتروني، وسرقة البيانات الشخصية، والاحتيال الرقمي، ونشر المعلومات المضللة، يُسهم في حماية الأفراد والمؤسسات من التهديدات الإلكترونية والحد من آثارها.

في هذا الصدد، احتضن مركز التنمية المجتمعية في الحي السابع مكرر، يوم الأحد الماضي، اللقاء المجتمعي الرابع ضمن الحملة الوطنية للتوعية بالأمن السيبراني، التي تنظمها الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بمشاركة ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية.

 ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من الفعاليات، المخصص للتوعية بالأمن السيبراني، بهدف الوصول إلى السكان في أماكن إقامتهم وتعريفهم بقضايا الأمن الرقمي، بالإضافة إلى سبل الوقاية من المخاطر السيبرانية التي تمس مختلف فئات المجتمع والأسر.

واستُهلت الفعالية التي تميزت بمشاركة واسعة من سكان الحي، بمن فيهم الشباب والأمهات والآباء والقيادات النسائية، بكلمة لرئيس البلدية استعرض فيها الإطار العام للقاء وأهدافه، أعقبها تقديم ممثلي المؤسسات المشاركة، مع التعريف بالجهات التي يمثلونها واختصاصاتها، بما يساعد المواطنين على معرفة المؤسسات المعنية واللجوء إليها عند الحاجة.

وتركزت المناقشات على القضايا المرتبطة باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيراتها على الشباب، إذ أكد المشاركون أهمية هذه المبادرة، معربين عن استعدادهم للتعاون مع السلطات للتصدي للممارسات السلبية عبر هذه المنصات والحد من انعكاساتها على فئة الشباب.

 وتندرج هذه المبادرة ضمن نهج توعوي يعتمد التواصل المباشر مع المواطنين وترسيخ ثقافة اليقظة الرقمية في المجتمع. ويأتي اللقاء الرابع استكمالًا للفعاليات التي شملت، منذ انطلاق الحملة خلال أكتوبر الجاري، منطقة وارابالي، ومركز العمل الاجتماعي وتمكين المرأة، ثم الحي الخامس، وصولًا إلى الحي السابع مكرر.

وأكد المنظمون أن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، ستواصل تنظيم المزيد من اللقاءات الميدانية حتى نهاية الشهر، على أن تَعرض حصيلة أنشطتها وإنجازاتها، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات مثيرة للقلق عبر الرقم المخصص لهذا الغرض.