في إطار بحث المستجدات المحلية والوقوف على التحديات الإنسانية والأمنية المرتبطة بتدفقات الهجرة، وانعكاساتها على الإقليم، الذي يواجه أعباء متزايدة جراء استقبال اللاجئين والتعامل مع تداعيات الهجرة غير النظامية، قامت ممثلة الاتحاد الأوروبي، السيدة/ دينيسا إيلينا يونيتِه، بزيارة عمل إلى إقليم أبخ في شمال البلاد.
وفي مستهل الزيارة، التقت الممثلة الأوروبية بوالي الإقليم، السيد موسى آدم ميغنه، بمقر الولاية، حيث تناولت المباحثات الأوضاع الراهنة في الإقليم، مع التركيز على ملف اللاجئين اليمنيين والتحديات التي تفرضها حركة الهجرة غير النظامية، وما تستدعيه من تعزيز الجهود الإنسانية والأمنية وتكثيف التنسيق بين الجهات المعنية.
واكتسبت هذه المباحثات أهمية خاصة في أعقاب حادث الغرق المأساوي الذي وقع قبالة سواحل غيهيري شمال أبخ، وأسفر عن وفاة أكثر من مائة شخص، مسلطًا الضوء على المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون خلال رحلات العبور البحرية، وعلى ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى الحد من هذه الحوادث وتعزيز التدابير الوقائية لحماية الأرواح. وفي السياق ذاته، شاركت ممثلة الاتحاد الأوروبي في اجتماع أمني موسع، ضم مسؤولين من الجيش الوطني والبحرية الوطنية والدرك والشرطة الوطنية وخفر السواحل، تم تكريسه لبحث التحديات الميدانية التي تواجه قوات الدفاع والأمن في التصدي للهجرة غير النظامية، واستعراض آليات الاستجابة للمتغيرات المرتبطة بحركة الهجرة، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز المراقبة الساحلية وتطوير التدابير الوقائية وتحسين التنسيق العملياتي وتبادل المعلومات بين مختلف الأجهزة المعنية.
كما أتاح الاجتماع فرصة لبحث أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات الأمنية، بما يُسهم في رفع مستوى الجاهزية وتعزيز القدرة على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالعبور غير النظامي، بالتوازي مع مراعاة الجوانب الإنسانية للملف، في ظل التحديات التي تفرضها حركة الهجرة على المناطق الساحلية والمجتمعات المستضيفة.
وفي ختام الزيارة، تعهدت ممثلة الاتحاد الأوروبي بتقديم الدعم لولاية أبخ، بهدف التخفيف من الأعباء الناجمة عن استقبال اللاجئين، والمساهمة في تحسين إدارة ملف الهجرة غير النظامية، بما يدعم جهود السلطات المحلية في مواجهة التحديات القائمة وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والأمنية المرتبطة بهذا الملف.
من جانبه، رحب والي الإقليم، السيد موسى آدم ميغنه، بهذا الالتزام، معربًا عن تقديره للاتحاد الأوروبي على دعمه المتواصل وتضامنه المستمر مع إقليم أبخ، ومؤكدًا أهمية مواصلة التعاون لمساندة الجهود المحلية الرامية إلى التعامل مع تداعيات اللجوء والهجرة، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات التي تفرضها هذه الظواهر على الإقليم.