استقبلت وزيرة الصحة، السيدة/ منى عثمان أدن، يوم الخميس الماضي، وفداً من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، برئاسة السيدة/ ناتالي بريشيه، المسؤولة عن ملف جيبوتي لدى الصندوق، وذلك بحضور الأمين العام لوزارة الصحة، السيد/ محمد علي محمد، ورئيس لجنة التنسيق متعددة القطاعات والشراكة، السيد/ علي سيلاي عبد الله. وتناول اللقاء مستجدات التعاون بين الجانبين، واستكمال إعداد طلب التمويل للدورة الثامنة، إلى جانب بحث سبل ضمان استدامة البرامج الصحية والاستعداد للانتقال التدريجي نحو تمويلها من الموارد الوطنية، بما يكفل استمرارية الخدمات الصحية والمحافظة على المكتسبات المحققة في مكافحة الأمراض الثلاثة.
وأعربت وزيرة الصحة، خلال اللقاء، عن تقديرها للشراكة التي تجمع جيبوتي بالصندوق العالمي منذ أكثر من 22 عاماً، مشيدة بما أسهمت فيه من تحقيق تقدم في جهود مكافحة الإيدز والسل والملاريا وتعزيز الاستجابة الوطنية لهذه الأمراض.
وشددت الوزيرة على أهمية إدارة مرحلة الانتقال من التمويل الخارجي إلى التمويل الوطني بصورة تدريجية ومنسقة وتوافقية، بما يضمن استمرارية البرامج والخدمات الصحية وعدم التأثير في الفئات المستفيدة.
كما أشارت إلى الجهود التي تبذلها البلاد للتحضير لهذه المرحلة، ولا سيما من خلال الحوار الوطني حول تمويل الصحة. ودعت كذلك إلى مراعاة الضغوط الإضافية التي تواجهها المنظومة الصحية في جيبوتي نتيجة تدفقات المهاجرين واللاجئين، عند تقييم الاحتياجات التمويلية وتحديد أولويات الدعم خلال المرحلة المقبلة.
من جانبها، أكدت السيدة/ ناتالي بريشيه التزام الصندوق العالمي بمواصلة دعم جيبوتي خلال المرحلة الانتقالية، مع إيلاء اهتمام خاص لبرنامج مكافحة السل، بما يساعد على ضمان استمرارية الجهود المبذولة في هذا المجال.
بدوره، أوضح رئيس لجنة التنسيق متعددة القطاعات والشراكة أن جيبوتي تستعد، اعتباراً من عام 2027، لتحمل حصة متزايدة من تكاليف المنتجات الطبية والموارد البشرية، في إطار خطة للانتقال التدريجي نحو تعزيز التمويل الوطني وضمان استدامة الخدمات الصحية.
كما أشاد بالدور الذي تضطلع به وكالة «إكسبيرتيز فرانس» في دعم إعداد طلب التمويل وتعزيز آليات الحوكمة والمتابعة الاستراتيجية للبرامج الصحية.
ومن المقرر أن ينتهي تمويل الصندوق العالمي لبرنامج مكافحة السل عام 2029، فيما تنتهي التمويلات المخصصة لبرنامجي مكافحة الإيدز والملاريا عام 2032، الأمر الذي يبرز أهمية تعزيز الموارد الوطنية ووضع آليات تمويل مستدامة تضمن مواصلة جهود الوقاية والتشخيص والعلاج.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ استدامة النظام الصحي في جيبوتي، وتعزيز الشراكات الدولية، وضمان انتقال منظم نحو تمويل وطني أكبر للبرامج الصحية، بما يحافظ على النتائج المحققة ويدعم استمرارية الخدمات المقدمة للسكان.