شاركت جمهورية جيبوتي في أعمال القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (COMESA)، التي انعقدت في العاصمة الزيمبابوية هراري، بحضور قادة وممثلي الدول الأعضاء، لبحث سبل تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتطوير المبادلات التجارية، وتوسيع آفاق التعاون بين بلدان المنطقة.

وترأس الوفد الجيبوتي وزير التجارة والسياحة، السيد/ أوربيس حيلف أوربيس، ممثلًا لرئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، في القمة التي انعقدت تحت شعار «سوق واحد، مستقبل واحد»، تأكيدًا لأهمية توحيد الجهود الأفريقية لتعزيز الاندماج الاقتصادي، وتيسير حركة التجارة، وتطوير الشراكات الداعمة للنمو والتنمية المشتركة.

وشكلت القمة مناسبة لتجديد التزام الدول الأعضاء بتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتنشيط التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وتذليل العقبات أمام المبادلات التجارية، ما من شأنه توسيع الفرص الاقتصادية وتعزيز قدرة اقتصادات المنطقة على الاستفادة من الإمكانات التي توفرها الأسواق المشتركة.

وفي إطار تطوير البنية المؤسسية للمنظمة، أقر رؤساء الدول والحكومات مشروع إنشاء مقر جديد للكوميسا، عقب منح جمهورية زامبيا قطعة أرض تبلغ مساحتها 14 هكتارًا بموجب امتياز عقاري مخصص لهذا الغرض، وذلك في خطوة تستهدف دعم عمل المنظمة وتعزيز قدراتها المؤسسية بما يتناسب مع دورها في دفع مسار التكامل الاقتصادي الإقليمي.

واختُتمت أعمال القمة بتسليم رئاسة الكوميسا من جمهورية كينيا، التي انتهت ولايتها، إلى جمهورية زيمبابوي، التي ستتولى رئاسة المنظمة لمدة عام، في إطار التداول الدوري لرئاسة هذا التجمع الاقتصادي الإقليمي.

وعلى هامش القمة، عقد وزير التجارة والسياحة، اجتماعين ثنائيين مع الأمينة العامة للكوميسا والأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ZLECAf)، تم خلالهما التباحث حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتطوير آليات التكامل بين الأسواق على المستويين الإقليمي والقاري.

وخلال لقائه بالأمينة العامة للكوميسا، بحث الوزير الجيبوتي آفاق مواصلة تعزيز تكامل السوق الإقليمية وتنشيط المبادلات التجارية بين الدول الأعضاء، إلى جانب طرق الاستفادة من الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به جيبوتي بوصفها مركزًا لوجستيًا وتجاريًا محوريًا يخدم حركة التجارة في المنطقة، ويسهم في تعزيز الربط بين الأسواق الإقليمية والدولية.

كما تناول اجتماعه مع الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية سبل تسريع التنفيذ العملي للاتفاقية، ولاسيما من خلال تطوير برامج قطرية تساعد الدول الأعضاء على تحويل الالتزامات القارية إلى فرص تجارية ملموسة، بما يمكّن الشركات الوطنية من الاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات التي تتيحها السوق الأفريقية، ويوسع فرص النفاذ إلى الأسواق القارية.

وتؤكد مشاركة جمهورية جيبوتي في مختلف محطات هذا الاستحقاق الإقليمي حرصها على مواصلة الإسهام في جهود التكامل الاقتصادي الأفريقي، وتعزيز الشراكات التجارية والتنموية، وتطوير التعاون بين الدول الأعضاء، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسار التنمية المستدامة في المنطقة.

جدير بالذكر أن الوفد الجيبوتي شارك -في إطار التحضير لأعمال الدورة الحادية والعشرين- في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الكوميسا، المعقد في 21 أكتوبر 2026، وتركزت مناقشاته على قضايا السلام والأمن والاستقرار الإقليمي، باعتبارها عوامل أساسية لتهيئة بيئة مواتية للتكامل الاقتصادي المستدام وتعزيز التعاون بين دول المنطقة.