دشّنت قوات خفر السواحل الجيبوتية، يوم الخميس الماضي، مركز التميز لسيادة القانون البحري، بمقر مركز تدريب خفر السواحل في منطقة دوراله، وذلك خلال حفل أُقيم تحت رعاية وزير البنية التحتية والتجهيزات، السيد/ سعيد نوح حسن، وبحضور عدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين وممثلي الشركاء الدوليين.
وشهد حفل التدشين حضور مدير عام الأمن، السيد/ حسن سعيد خيري، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، الفريق الركن/ زكريا شيخ إبراهيم، وسفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى جمهورية جيبوتي، السيدة/ سينثيا كيرشت، وقائد خفر السواحل، العقيد/ عيس عمر بقري، إلى جانب المنسق الإقليمي لمنطقة خليج عدن والبحر الأحمر بفرع إدارة الحدود التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، السيد/ مصطفى البنا.
ويمثل إنشاء المركز خطوة مهمة نحو تعزيز قدرات الأجهزة المعنية بإنفاذ القانون البحري، وتطوير الكفاءات الفنية والعملياتية للعاملين في هذا المجال، فضلاً عن دعم تبادل الخبرات بين المؤسسات الشريكة وتوطيد التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن والسلامة البحرية.
ويهدف المركز إلى توفير برامج تدريبية متخصصة، وتأهيل الكوادر العاملة في المجال البحري، وتطوير آليات التنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في مكافحة الأنشطة غير المشروعة في البحر، وتعزيز احترام القانون البحري في منطقة غرب المحيط الهندي.
ويجسد هذا المشروع مستوى التعاون القائم بين جمهورية جيبوتي والولايات المتحدة الأمريكية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والحرص المشترك على تعزيز الشراكة الدولية في مجال الأمن البحري، وتكثيف الجهود الرامية إلى التصدي للتحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.
وتنبع أهمية هذه المبادرة من الموقع الاستراتيجي الذي تحتله جيبوتي عند ملتقى عدد من أهم الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها خليج عدن ومضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر، التي تمثل شرايين حيوية لحركة التجارة والملاحة الدولية.
وتواصل جيبوتي، انطلاقاً من موقعها الجغرافي ودورها الإقليمي، جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن البحري من خلال تطوير برامج التدريب المتخصص، وتبادل الخبرات، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، بما يدعم أمن الملاحة ويسهم في ترسيخ الاستقرار في منطقة غرب المحيط الهندي.