برئاسة وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات، السيد/ محمد عبد القادر موسى، عقدت لجنتا توجيه مشروعي «جيبوتي الأسس الرقمية»(DFN)، و»التكامل الرقمي الإقليمي بشرق إفريقيا»(EARDIP)، يوم أمس الأحد، اجتماعين خُصّصا لتقييم مستوى تقدم التنفيذ، واستعراض الإنجازات والتحديات، وتحديد الأولويات الرامية إلى تسريع الاستثمارات وتطوير البنية التحتية الرقمية.
ويأتي الاجتماعان في إطار جهود الحكومة لتعزيز التحول الرقمي، وتحسين خدمات الاتصالات، وتحديث الإدارة العامة، وتوسيع نطاق الربط الرقمي على المستوى الوطني والإقليمي.
وشارك في الاجتماعين ممثلون عن الهيئة التنظيمية متعددة القطاعات (ARMD)، وشركة جيبوتي تليكوم، ووزارة الاقتصاد الرقمي والابتكار، إلى جانب مسؤولين وخبراء من المؤسسات الوطنية المعنية. 30 مليون دولار لدعم البنية التحتية الرقمية يحظى المشروعان بتمويل من البنك الدولي عبر المؤسسة الدولية للتنمية، بمبلغ 30 مليون دولار، منها 10 ملايين دولار لمشروع «جيبوتي الأسس الرقمية» (DFN)، و20 مليون دولار لمشروع «التكامل الرقمي الإقليمي بشرق إفريقيا» (EARDIP).
ويهدف المشروع الأول إلى تطوير الإطار التنظيمي لقطاع الاتصالات، وتحسين خدمات الإنترنت، وتعزيز الربط الرقمي للمؤسسات الحكومية، وتنمية المهارات الرقمية. أما المشروع الثاني، فيركز على توسيع شبكات الاتصالات العابرة للحدود، وتعزيز التكامل الرقمي بين دول شرق إفريقيا، ودعم نمو الاقتصاد الرقمي الإقليمي.
وخلال عرضها أمام اللجنتين، استعرضت منسقة المشروعين، السيدة/ حواء يوسف قياد، أبرز النتائج المحققة، مشيرة إلى إنجاز 26 نشاطًا من أصل 35 نشاطًا مبرمجًا ضمن مشروع «جيبوتي الأسس الرقمية»، مع بلوغ نسبة الالتزامات المالية نحو 80%، ونسبة الصرف الفعلي 56%. وشملت الإنجازات تطوير خدمات الإنترنت عالي السرعة، ودعم قدرات الهيئة التنظيمية، وتعزيز المهارات الرقمية، وتحسين الاتصال بالإنترنت في عدد من المؤسسات الحكومية.
وشددت اللجنة على ضرورة تسريع تنفيذ الأنشطة المتبقية، والانتقال إلى المرحلة التشغيلية، قبل الموعد المحدد لإغلاق المشروع في 30 يونيو 2027. تعزيز الربط الرقمي والتكامل الإقليمي وفيما يتعلق بمشروع «التكامل الرقمي الإقليمي بشرق إفريقيا» (EARDIP)، ناقش المشاركون سبل تسريع الاستثمارات المقررة، والتي تشمل توسيع روابط الاتصالات البرية العابرة للحدود، ونشر 12 موقعًا للاتصالات المتنقلة بتقنية الجيل الرابع (4G)، وتطوير شبكات الألياف البصرية باتجاه أقاليم دخل وتجوره وأبخ.
كما بحثت اللجنة المتطلبات الفنية والبيئية والاجتماعية اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع، إلى جانب التحديات المرتبطة بآجال العقود والتخطيط والتنسيق بين المؤسسات المعنية، وسبل تحسين استخدام الموارد المالية المتاحة، وفق الإجراءات المعتمدة لدى البنك الدولي.
ومن شأن هذه الاستثمارات أن تسهم في تحسين الوصول إلى خدمات الاتصالات، وتعزيز الربط بين مختلف المناطق، ودعم مكانة جيبوتي بوصفها محورًا للاتصالات والتكامل الرقمي في شرق إفريقيا. وفي ختام الاجتماعين، أشاد وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات، بالتزام المؤسسات والشركاء المشاركين، داعيًا إلى تسريع تنفيذ التوصيات وتذليل العقبات التي تواجه إنجاز الأنشطة المبرمجة.
وأكد أن تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبنية التحتية الرقمية يمثل أولوية في عمل الوزارة، مشددًا على أن نجاح التحول الرقمي لا يُقاس فقط بحجم الشبكات والتجهيزات، بل بمدى إسهامها في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الربط بين المناطق، ورفع تنافسية المؤسسات الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال القادمة.