نظمت الجمعية الجيبوتية للتعليم الرقمي والابتكار، بالشراكة مع مركز القيادة وريادة الأعمال، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يوم الاثنين الماضي، حفلًا مكرسا لاختتام برنامج تدريبي متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتوزيع الشهادات على مجموعة من الشباب المستفيدين.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المهارات الرقمية لدى الشباب الجيبوتي، وتوسيع فرص استفادتهم من التكنولوجيات الحديثة، بما يدعم الابتكار وريادة الأعمال، ويسهم في مواكبة مسار التحول الرقمي في البلاد.
وقد أتاح البرنامج التدريبي للمشاركين فرصة التعرف على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطبيقاتها العملية، واستكشاف إمكاناتها في مجالات متعددة، من بينها التعليم وريادة الأعمال والاتصال وإنتاج المحتوى.
كما يمثل اكتساب هذه المهارات رصيدًا إضافيًا للمستفيدين، يساعدهم على تطوير قدراتهم الأكاديمية والمهنية، والتكيف مع المتطلبات المتجددة لسوق العمل.
وشهد حفل توزيع الشهادات الذي عقد في قاعة المؤتمرات التابعة لمركز القيادة وريادة الأعمال، كبير مستشاري وزيرة الاقتصاد الرقمي والابتكار، السيد/ صوبنه موسى جبريل، ورئيس بلدية بلعوص، السيد/ عبد القادر إيمان، إلى جانب رئيس الجمعية الجيبوتية للتعليم الرقمي والابتكار وممثلين عن الجهات الشريكة.
هذا الحضور عكس أهمية التعاون بين المؤسسات الوطنية والجمعيات المتخصصة والمنظمات الدولية في دعم المبادرات الرامية إلى تنمية الكفاءات الرقمية، وتعزيز فرص الشباب في الاستفادة من برامج التدريب والتأهيل في المجالات التكنولوجية الواعدة.
ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على الجانب التدريبي فحسب، بل تمتد إلى تشجيع الشباب على توظيف المعارف المكتسبة في تطوير أفكار ومشاريع مبتكرة، واستكشاف فرص جديدة في مجال ريادة الأعمال، والمساهمة في إيجاد حلول رقمية تستجيب للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وفي ظل التطور المتسارع للتكنولوجيات الرقمية، يكتسب الذكاء الاصطناعي التوليدي أهمية متزايدة لما يوفره من إمكانات لدعم الإبداع، وتحسين الإنتاجية، وتطوير أساليب العمل.
ومن ثم، فإن تأهيل الشباب لاستخدام هذه الأدوات بصورة واعية وفعالة يمثل أحد المسارات الداعمة لتعزيز قدراتهم التنافسية، وتوسيع مشاركتهم في التحولات الرقمية. وتجدرالإشارة إلى أن الجمعية الجيبوتية للتعليم الرقمي والابتكار تؤكد - من خلال هذه المبادرة - التزامها بدعم التعليم الرقمي، وتنمية مهارات الشباب، وتعزيز ثقافة الابتكار، بما يسهم في بناء كفاءات وطنية قادرة على الاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة، والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الرقمية في جمهورية جيبوتي، وذلك بالتعاون مع كل من مركز القيادة وريادة الأعمال وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.