أشرفت وزيرة الصحة، السيدة/ منى عثمان آدم، برفقة الأمينة العامة للاتحاد الوطني لنساء جيبوتي، السيدة/ فاطمة موسى عبدي، على حفل اختتام فعاليات حملة «أكتوبر الوردي» في العيادة الطبية متعددة التخصصات بحي حيابلي، وذلك امتدادا للجهود الرامية إلى تعزيز التوعية بسرطان الثدي، وتشجيع النساء على الكشف المبكر والاهتمام بصحتهن. واستهلت الوزيرة -عقب استقبالها من قِبل كبير الأطباء في العيادة، وكذلك رئيس بلدية بلبلا- زيارتها بتحية الطواقم الطبية والإدارية، قبل أن تقوم بجولة ميدانية شملت مختلف الأقسام والمرافق الصحية، بهدف الاطلاع عن كثب على سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
وشملت الجولة على وجه الخصوص قسم الولادة، وقسم التغذية، وقسم التطعيم، فضلًا عن أجنحة متابعة صحة الأم قبل الولادة وبعدها، حيث اطلعت الوزيرة على طبيعة الخدمات المقدمة، وأهمية مواصلة تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز التكفل بالمرضى.
كما تفقدت الوزيرة قسم الطوارئ، الذي جُهزت غرفه بمصادر للأكسجين وأجهزة لإزالة الرجفان القلبي، بما يعزز قدرة الطواقم الطبية على التعامل مع الحالات الحرجة.
وأشادت السيدة/ منى عثمان آدم، بجهود كبير الأطباء وأقرب معاونيه، مثمنةً التزامهم بأداء مهامهم، ومؤكدةً ضرورة الاستخدام الأمثل لهذه التجهيزات وضمان صيانتها بصورة منتظمة، نظرًا لدورها الحيوي في إنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية العاجلة.
وفي سياق متصل، شددت وزيرة الصحة على أهمية الالتزام بنظام الإحالة والإحالة العكسية بين المؤسسات الصحية، بما يضمن توجيه المرضى إلى المرافق المناسبة وفقًا لحالاتهم الصحية، ويسهم في تحسين مسار التكفل بهم والحد من الضغط على قسم الطوارئ بالمركز الاستشفائي الجامعي.
وفي غضون هذه الزيارة عقدت وزيرة الصحة لقاءً مع أفراد من المجتمع المحلي، جددت خلاله التأكيد على أهمية تعزيز التواصل بين المؤسسات الصحية والمواطنين، بما يدعم جهود التوعية والوقاية والارتقاء بالخدمات الصحية.
وأعربت السيدة/ منى عثمان آدم، عن شكرها للأمينة العامة للاتحاد الوطني لنساء جيبوتي، ورئيس بلدية بلبلا، والطاقم الطبي في هذا المستشفى، تقديرًا لجهودهم ومساهمتهم في إنجاح فعاليات «أكتوبر الوردي»، وتعزيز الوعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي.
وفي معرض حديثها عن مكافحة السرطانات التي تصيب النساء، شددت الوزيرة على أهمية الكشف المبكر، لما له من دور في تسريع بدء العلاج وتحسين فرص الشفاء، مستعرضة التدابير الوقائية وإجراءات الكشف المعتمدة، التي تشمل الاستشارات الطبية والفحوصات السريرية، إلى جانب إجراء فحوصات الماموغرام للكشف عن سرطان الثدي، ومسحات عنق الرحم للكشف عن التغيرات والخلايا غير الطبيعية.
كما أشارت الوزيرة إلى أن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) متاح في مجمل المرافق الصحية للفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 9 و14 عامًا، بهدف حمايتهن من العدوى التي تتسبب في غالبية حالات سرطان عنق الرحم.
وفي السياق ذاته، ذكّرت السيدة/ منى عثمان آدم، بأن السياسة الصحية التي تنتهجها الحكومة تهدف إلى تعزيز الوقاية وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة من الرعاية الصحية وتحسين فرص الوصول إليها.
وأكدت الوزيرة أهمية دور المجتمع المحلي في إنجاح البرامج الصحية، موضحة أن وزارة الصحة تنظم حملتين ميدانيتين شهريًا في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز الوقاية وتحسين المؤشرات الصحية.
وتجدد وزارة الصحة من خلال هذه الأنشطة، تأكيد التزامها بتعزيز الوقاية من السرطانات التي تصيب النساء، وتكثيف جهود التوعية والكشف المبكر، إلى جانب مواصلة العمل على توفير خدمات صحية قريبة ومتاحة لجميع المواطنين.