في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية المعنية بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وضمان متابعة الالتزامات الدولية لجمهورية جيبوتي في هذا المجال، نظّمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، يوم الخميس الماضي، الاجتماع الثالث لمنسقي المؤسسات العامة، وذلك لمتابعة تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان.
وهدف الاجتماع إلى تقييم مستوى التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات الصادرة عن آلية الاستعراض الدوري الشامل، ورصد التحديات التي تواجه المؤسسات المعنية، بالإضافة إلى تحسين آليات تبادل المعلومات وتوحيد منهجيات جمع البيانات وتوثيقها، بما يضمن متابعة أكثر انتظاماً وفاعلية لتنفيذ التعهدات والالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان.
وفي كلمته بهذه المناسبة، شدد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، على الدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة باعتبارها مؤسسة وطنية مستقلة تُعنى بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، من خلال رصد أوضاع حقوق الإنسان، وتلقي الشكاوى ومعالجتها وفقاً لاختصاصاتها، وإبداء الآراء والتوصيات بشأن القضايا والتشريعات ذات الصلة.
وأكد السيد/ علي صوبنه عاتييه، على أن متابعة تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل لا تقتصر على الوفاء بالالتزامات الدولية، بل تمثل مساراً مؤسسياً متواصلاً يتطلب تضافر جهود مختلف القطاعات الحكومية، وتحديد المسؤوليات، وتعزيز آليات التقييم والمتابعة، بما يكفل تحويل التعهدات إلى تدابير عملية ونتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على حماية حقوق الأفراد وصون كرامتهم.
وفيما يتعلق بآفاق عمل اللجنة، أبرز رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أهمية تطوير آليات الرصد والتوثيق وإعداد التقارير، وتعزيز قدرات الموارد البشرية، وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الوطنية والهيئات الدولية والشركاء المعنيين، ما من شأنه ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، والارتقاء بالأداء المؤسسي، وتعزيز دور اللجنة في متابعة تنفيذ التوصيات وتقييم أثرها على أرض الواقع.
ويُعقد هذا اللقاء في إطار مشروع «تعزيز ولاية وممارسات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان»، الممول من الاتحاد الأوروبي، والهادف إلى دعم القدرات المؤسسية والفنية للجنة، وتطوير آليات عملها، وتعزيز إسهامها في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها في جمهورية جيبوتي.
وفي ختام الاجتماع، جددت اللجنة تأكيد التزامها بمواصلة العمل والتنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية، بهدف ترجمة الالتزامات الدولية للبلاد إلى سياسات وإجراءات عملية تستجيب لتطلعات السكان وتسهم في تعزيز منظومة حقوق الإنسان، معربةً عن تقديرها للاتحاد الأوروبي على دعمه المتواصل لجهود اللجنة ومساندته لمساعي تطوير قدراتها المؤسسية.