شاركت وزيرة الصحة، السيدة/ منى عثمان آدم، يوم الأربعاء الماضي، في الاجتماع الوزاري الاستثنائي للاتحاد الأفريقي، المخصص لمناقشة الوضع الوبائي لمرض فيروس إيبولا، وتعزيز استعداد الدول الأفريقية وقدراتها على الاستجابة للطوارئ الصحية.
ونُظم هذا الاجتماع رفيع المستوى عبر تقنية الاتصال المرئي، بمبادرة من المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وبمشاركة وزراء الصحة الأفارقة وممثلين عن الاتحاد الأفريقي ومنظمة الصحة العالمية (WHO) والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
وتناولت المناقشات مستجدات الوضع الوبائي المرتبط بفيروس إيبولا، ولا سيما سلالة «بونديبوجيو»، إلى جانب التأكيد على ضرورة تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية، وتكثيف التنسيق عبر الحدود، وتطوير آليات الاستجابة السريعة، بما يسهم في الحيلولة دون انتشار المرض.
وبهذه المناسبة، أكدت وزيرة الصحة مجددًا التزام جمهورية جيبوتي بالحفاظ على مستوى عالٍ من اليقظة والاستعداد لمواجهة خطر وصول فيروس إيبولا إلى أراضيها، مشيرةً إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلاد، باعتبارها حلقة وصل بين أفريقيا وبقية العالم عبر الممرات التجارية البحرية والجوية والبرية، يفرض مواصلة اليقظة والاستباق الدائم للتهديدات الصحية العابرة للحدود.
ورغم عدم تسجيل أي حالة إصابة بفيروس إيبولا في جيبوتي، فإن الحكومة تواصل اتخاذ التدابير اللازمة والاستعداد لمواجهة أي طارئ، حفاظًا على صحة السكان وسلامتهم.
وفي هذا الإطار، أوضحت الوزيرة أن الاستعداد والاستجابة لمخاطر فيروس إيبولا أُدرجا ضمن الأولويات الوطنية، في إطار نهج متعدد القطاعات، يحشد مختلف الإدارات الوزارية والمؤسسات المعنية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد إسماعيل عمر جيله.
وقد أطلقت وزارة الصحة، في هذا السياق، مجموعة من التدابير ذات الأولوية، تَشمل إعداد الخطة الوطنية للاستعداد والاستجابة لفيروس إيبولا، وإنشاء نظام لإدارة الحوادث بهدف تعزيز التنسيق العملياتي، ورفع قدرات العاملين في القطاع الصحي في مجالات المراقبة والوقاية والعلاج، إلى جانب استكمال الإجراءات التشغيلية الموحدة لضمان استجابة سريعة ومنسقة، وتعزيز التواصل بشأن المخاطر، وتوسيع نطاق التعاون مع الشركاء الفنيين والماليين.
وشددت وزيرة الصحة على أن الأمن الصحي لا يعترف بالحدود، وأن مواجهة التهديدات الوبائية الكبرى تتطلب تضافر جهود الدول وتكثيف التعاون فيما بينها، مؤكدةً أهمية تعزيز التضامن الأفريقي من خلال تبادل المعلومات والخبرات بصورة سريعة، وتطوير التعاون بين الدول، وتنسيق تعبئة الموارد الضرورية للوقاية من الطوارئ الصحية والتعامل معها.
كما جددت التزام جمهورية جيبوتي، بالمساهمة في بلورة استجابة أفريقية منسقة، ترتكز على المسؤولية المشتركة والتعاون الإقليمي وتعزيز النظم الصحية بصورة مستدامة. وفي ختام الكلمة، أعربت وزيرة الصحة عن تقديرها للدعم المتواصل الذي تقدمه المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ومنظمة الصحة العالمية، والهيئة الحكومية للتنمية «الإيجاد»، ولا سيما في المجالات المرتبطة بالمساعدة التقنية، وتنظيم تمارين المحاكاة،وتعزيز القدرات الوطنية، وتطوير وسائل التشخيص.
وأكدت وزارة الصحة، من جانبها، عزمها على مواصلة جهود الوقاية والمراقبة والاستعداد، بما يكفل الحفاظ على الأمن الصحي للسكان، ويسهم في دعم الجهود الرامية إلى حماية الصحة العامة في القارة الأفريقية.
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن الاجتماع، هدف بالدرجة الأولى إلى «تقييم الوضع، وتعزيز التنسيق العابر للحدود، وتسريع تقديم الدعم للبلدان المتضررة، وتوطيد الاستعدادات على مستوى القارة بأكملها»، بما يسهم في تنسيق الجهود الصحية واحتواء انتشار الفيروس، وفقًا للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها.