أقام معهد الوسطية وثقافة السلام، يوم أمس الأربعاء في قصر الشعب لقاءً مفتوحاً لسماحة الشيخ عبد الرشيد علي صوفي، مع العلماء والأئمة والدعاة، تحت عنوان «الإسلام دين التآلف والتآخي والتسامح والاعتدال».

 شارك في الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء الذي أقيم برعاية وزير الشئون الإسلامية والأوقاف، السيد/ مؤمن حسن بري، كل من الأمين العام للوزارة ، السيد شعيب عجال، ومدير عام معهد الوسطية وثقافة السلام، السيد/ ألسلي أحمد عبدَ الله، إضافة إلى كوارد الوزارة، وكوكبة من العلماء والأئمة والدعاة.

 وفي خطاب ألقاه في افتتاح اللقاء رحب وزير الشئون الإسلامية والأوقاف بسماحة الشيخ القارئ عبد الرشيد علي صوفين، وشكره على قبوله الدعوة لحضور هذا اللقاء المفتوح الذي يجمعه بنخبة من العلماء والمشايخ والدعاة و الداعيات والمرشدات، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يشكِّل فرصة سانحة للاستفادة من حِكم وعِلم وإشراقات هذا العالم الرباني وأحدِ كبار القرَّاء في العالم العربي والإسلامي، فضلا عن كونه أحد أبناء هذه المنطقة الذين يحملون هَمَّ  الدعوة إلى الله من خلال هَدْيِ القرآن الكريم وسيرة الحبيب المصطفى عليه الصلاة  والسلام.  

وأضاف السيد/ مؤمن حسن بري قائلا « في هذا اللقاء مع الجمع الكريم سوف يُتحفنا فضيلة الشيخ بما يفتح الله عليه من العلم والفهم حول فضائل الإسلام ودعوته لمكارم السلوك والأخلاق، وحَثِّه على اتباع سبيل اليُسر والوسطية والاعتدال والتمسك بمقاصد الدين في تعزيز صفات التضامن و التراحم  والتآزر  بين المسلمين.  

إن هذه المعاني والقيم هي التي تنير طريق الهداية أمام الشباب لبناء الأمة وتنمية المجتمع، وكما أن حب الوطن من الإيمان،  فإن العمل على ازدهاره وتطوره وأمنه واستقراره، يُصبح إحدى الواجبات اللازمة التي بها تتحقق نعمة السلام والأمان والرخاء والاستقرار، وهي من النعم التي يجب رعايتها في حفظ الأوطان».   

 وفي معرض حديثه عن المهام المختلفة التي يضطلع بها معهد الوسطية وثقافة السلام، أوضح وزير الشئون الإسلامية والأوقاف أن من المهام الأساسية الموكلة إلى هذا المعهد إبراز منهج الوسطية في الدعوة والفهم و الفكر والسلوك، وطاقات وقدرات الأئمة والدعاة وتنظيم الدورات التدريبية، بالإضافة إلى تنظيم المؤتمرات والملتقيات العملية والدعوية وإعداد الدراسات والبحوث، لافتا إلى أن تنظيم هذا اللقاء المفتوح مع الشيخ الجليل هو إحدى باكورات أعمال هذا الصرح.   

من جهته، أكد القارئ الصومالي الكبير على الدور الرائد الذي يضطلع به العلماء لترسيخ وتعزيز قيم ديننا الحنيف ولاسيما فيما يتعلق بالتآلف والتآخي والتسامح والاعتدال. 

 كما أثنى على الجهود التي تقوم بها بلادنا في ظل القيادة الحكيمة لرئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، من أجل تجسيد هذه القيم الإسلامية في الواقع المعاش. 

وأعرب الشيخ/ عبد الرشيد علي صوفي عن الشكر والتقدير لوزير الشئون الإسلامية والأوقاف على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشددا على المهام الكبيرة الملقاة على عاتق معهد الوسطية وثقافة السلام. وأشار إلى أن نعمة الإسلام تمثل من أجلِّ النعم وأوفاها وأعلاها، وأنه يجب على المسلم أن يحمد الله تعالى على تلك النعمة الكبرى والمنة العظمى الممتد أثرها إلى الآخرة، على خلاف بقية جميع النِّعم الأخرى والتي تنتهي  بانتهاء الحياة. 

أما السيد ألسلي أحمد عبد الله فقد أشار إلى أن معهد الوسطية وثقافة السلام بجيبوتي يتشرف بتنظيم هذا اللقاء المفتوح مع سماحة الشيخ عبد الرشيد صوفي، في إطار الفعاليات المجتمعية و الدعوية التي تقيمها هذه المؤسسة العلمية والتدريبية التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف.  

وأشار المدير العام لمعهد الوسطية وثقافة السلام إلى أن من الأهداف المنوطة بالمعهد اتباع منهج الوسطية في توجيه الخطاب الديني وإحياء القيم الأخلاقية والاجتماعية في تقاليدنا الجيبوتية التي حافظت على تضامننا وتآزرنا أمة واحدة مسلمة.  

تجدر الإشارة إلى أن الشيخ المقرئ عبد الرشيد علي صوفي عقد - إطار هذه الزيارة - سلسلة محاضرات قيمة في عدد من مساجد العاصمة خصوصا في مسجد الفاروق بحي برواقو ببلدية بلبلا، بالإضافة إلى مسجد السلطان عبد الحميد الثاني بمدينة جيبوتي.