أدان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بشدة قرار إسرائيل الاعتراف بصومالي لاند كدولة مستقلة، واصفا هذه الخطوة بأنها غير قانونية وتهديد لسيادة الصومال واستقرار المنطقة.
وفي بيان صدر عقب اجتماع المجلس، يوم أمس الأول الثلاثاء رفض الاتحاد الأفريقي ما وصفه بـ”القرار الأحادي” الذي اتخذته إسرائيل بالاعتراف بصومالي لاند ، محذرا من أن هذه الخطوة تقوض سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها.
وأدان المجلس “بشدة هذا القرار الخاطئ” ودعا إلى التراجع عنه فورا، مؤكدا التزام الاتحاد الأفريقي الراسخ بالحفاظ على وحدة الصومال واستقراره وفقا لقانون الاتحاد الأفريقي التأسيسي والأحكام ذات الصلة من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد المجلس أنه لا يحق لأي جهة تغيير حدود أي دولة عضو في الاتحاد الأفريقي، مشددا على أن أي محاولة للقيام بذلك غير قانونية وباطلة ولاغية.
وحذّر المجلس من أن الجهود الرامية إلى تغيير الحدود بالقوة أو بوسائل غير مشروعة تُعدّ انتهاكا للمبادئ الأساسية للاتحاد الأفريقي، وقد تُشكّل سابقة خطيرة ذات عواقب وخيمة على السلام والأمن في جميع أنحاء القارة، ولا سيما في منطقة القرن الأفريقي.
ورحّب البيان بالتصريحات السابقة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، الصادرة في 26 ديسمبر 2025، والتي رفض فيها أي خطة أو إجراء يهدف إلى الاعتراف بصومالي لاند دولة مستقلة، واصفا هذه التحركات بأنها منافية لمبادئ الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وتهديد للسلام القاري ورؤية الاتحاد الأفريقي لعام 2063.
وحثّ المجلس جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والشركاء الدوليين على إعادة تأكيد سيادة الصومال ووحدته، ومعارضة أي أعمال غير قانونية، ودعم القانون الدولي والاستقرار الإقليمي.
كما دعا الدول الأعضاء إلى دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى حماية وحدة أراضي الصومال، بما في ذلك أي عمل جماعي في الجمعية العامة للأمم المتحدة يتعلق بهذه القضية.
وأشادت هيئة الاتحاد الأفريقي بالحكومة الفيدرالية الصومالية لجهودها في بناء الدولة، وشجعت على استمرار الحوار الداخلي الشامل باعتباره السبيل الأمثل لحل النزاعات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء.
ودعت مفوضية الاتحاد الأفريقي، بالتنسيق مع الهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد) ومجموعة شرق أفريقيا، إلى مواصلة تيسير محادثات سلام شاملة.
كما أكد المجلس على ضرورة ترسيخ المكاسب الأخيرة وتكثيف الجهود ضد حركة الشباب المسلحة، متعهدا بمتابعة التطورات عن كثب ومواصلة متابعة القضية بفعالية.