حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من تصاعد العنف المستمر في جنوب السودان، مؤكدًا أن الوضع الإنساني في البلاد بلغ مستويات خطيرة تتطلب تدخل عاجل. وأوضح جوتيريش، أن نحو 10 ملايين شخص في جنوب السودان أصبحوا بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية ضرورية للبقاء على قيد الحياة، في ظل تصاعد النزاع وتدهور الأوضاع الأمنية بشكل مستمر.

 وفي بيان نشره عبر حسابه الرسمي، على منصة «إكس» يوم أمس الأحد، شدد الأمين العام على أن المدنيين هم الأكثر تضررا من هذه الأزمة، حيث يتحملون العبء الأكبر نتيجة استمرار القتال وانهيار النظام الأمني، فضلًا عن تفاقم المعاناة الإنسانية.

 وقال جوتيريش: «ندعو جميع الأطراف المعنية إلى التوقف الفوري والحاسم عن كافة العمليات العسكرية، وخفض التصعيد فورا، والالتزام بالقانون الدولي، وضمان حماية المدنيين بشكل كامل».

 وأضاف أن تأمين وصول المساعدات الإنسانية بطريقة آمنة ومستدامة يمثل أولوية قصوى، مع حماية العاملين في المجال الإنساني وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وممتلكاتهم.

 وتشهد جنوب السودان في الأسابيع الأخيرة موجة من الهجمات على مقرات للمنظات الإنسانية، بما في ذلك هجمات على برنامج الأغذية العالمي، ومستشفى تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود»، ومقار منظمة «إنقاذ الطفولة».

ويأتي ذلك في سياق تصاعد القتال بين قوات الدفاع الشعبي و»جيش تحرير السودان الشعبي المعارض» منذ 24 ديسمبر الماضي، بعد سيطرة قوات المعارضة على موقع عسكري في مدينة وات بولاية جونقلي.

وتعكس هذه التطورات مدى هشاشة اتفاقيات السلام السابقة، خصوصا اتفاقية تقاسم السلطة بين الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة رياك مشار، والتي فشلت مرارا في تحقيق الاستقرار السياسي أو إجراء الانتخابات اللازمة، كما لم يتم توحيد القوات المسلحة، ما يثير مخاوف من عودة البلاد إلى حالة حرب أهلية شاملة.