قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي، داؤود أويس جامع إن بلاده أكدت مرارا موقفها الرافض والمندد بما قال إنه انتهاك صارخ من قبل إسرائيل لسيادة الصومال وسلامة أراضيه.
وأشار الوزير الصومالي في حدث للإعلام على هامش منتدى الجزيرة السابع عشر في الدوحة- إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تأتي في توقيت بالغ الصعوبة يمر به الصومال، في ظل انخراطه في محاربة الإرهاب الدولي داخل أراضيه، دفاعا عن نفسه ومساهمة في أمن المنطقة وأمن القرن الأفريقي.
وأوضح جامع أن هذا الانتهاك لا يقوض أمن الصومال وحده، بل يمتد تأثيره إلى أمن المنطقة، وأمن القرن الأفريقي، فضلا عن أمن الشرق الأوسط وأمن البحر الأحمر.
معتبرا أن ذلك يشكل انتهاكا جسيما ستكون له تداعيات على الأمن والاستقرار العالميين.
وأعرب وزير الإعلام الصومالي عن أمله أن يفهم المجتمع الدولي وسائر الأطراف المعنية قضية الصومال، مشيرا إلى أن الخيار الذي اتخذته بلاده كان اللجوء إلى «القنوات الدبلوماسية»، التي قال إنها تعمل بشكل إيجابي لصالح الصومال حتى الآن.
وأوضح جامع أن الحكومة الصومالية اتخذت عدة قرارات، وكان هدفها الرئيسي مواصلة المسار الدبلوماسي، وقد نجحت في عقد اجتماعات في مجلس الأمن الدولي، إلى جانب اجتماعات أخرى عقدتها جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجموعة شرق أفريقيا، والهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد)، وغيرها من الكيانات الإقليمية التي أبدت دعمها للصومال.
وشدد وزير الإعلام الصومالي على أن بلاده تخوض حربا ضد الإرهاب الدولي، وأنها وصلت إلى مرحلة أصبح فيها القضاء على الإرهاب وشيكا جدا، محذرا من أن فتح جبهة أخرى نتيجة الاضطرابات التي تسببت فيها إسرائيل يشكل تهديدا حقيقيا لأمن المنطقة، وقد تستغله الجماعات الإرهابية للترويج لأجنداتها.
وأكد رفض الصومال الشديد استخدام أراضيه لأغراض عسكرية، ورفضه أن يتحول إلى مركز تدار منه الصراعات الدولية، مشددا على حرص بلاده على أن تظل دولة محايدة تساهم في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، لا في تأجيج الصراعات أو التسبب في الفوضى.