ذكرت وسائل إعلام محلية، يوم أمس الأربعاء، أن أكثر من 100 شخص لقوا حتفهم في انهيار أرضي في موقع تعدين الكولتان في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ووقع الانهيار الأرضي، أمس الأول الثلاثاء، في منطقة روبايا للتعدين في شمال كيفو عقب هطول أمطار غزيرة، بحسب ما أفاد به موقع «أكتواليتي» الإخباري نقلاً عن شهود عيان. وكان الضحايا في الغالب من عمال المناجم الحرفيين الذين كانوا يستخرجون الكولتان.

 وذكر التقرير أن الضحايا يشملون عمال المناجم وبائعي المواد الغذائية وغيرهم من التجار الصغار، مضيفاً أن أعمال التنقيب للعثور على المفقودين جارية في ظروف بالغة الصعوبة، وبوسائل بدائية.

ويأتي هذا الحادث بعد شهر واحد فقط من كارثة أخرى وقعت في نفس الموقع في يناير الماضي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام المحلية. ووقع الحادث على بعد نحو 70 كيلومتراً (43 ميلاً) غرب عاصمة المقاطعة غوما.

وأفاد وشهود عيان بأن نفقاً بدأ في الانهيار ببطء وفي غضون ثوانٍ غطى العديد من الأشخاص.

وتشير وسائل الإعلام المحلية إلى أن عمال المناجم يعملون من دون معدات وقائية، ولا يوجد مهندسون لتقييم صلابة الأرض وتحذير عمال المناجم من المخاطر المحتملة.

 وتخضع منطقة التعدين، الغنية بالمعادن بما في ذلك الكولتان والكاسيتريت والذهب والتورمالين، لسيطرة متمردي حركة «23 مارس» منذ عام 2024.

وفي أعقاب الحادث الذي وقع الشهر الماضي، نددت الحكومة بما وصفته بالاستغلال غير القانوني المستمر للمعادن في الموقع من قبل المتمردين.

وبالرغم من وقف إطلاق النار الذي اقترحته أنغولا والذي تم الإعلان عنه الشهر الماضي، والذي دخل حيز التنفيذ في 18 فبراير الماضي، اشتدت الاشتباكات في مقاطعة كيفو الشمالية في الكونغو، ما أدى إلى نزوح الآلاف من منازلهم.